تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
التفويت المحرّم [ 1 ] ، عكس ما تقدّم في سابقه . ولو شكّ فيها [ 2 ] فسبيله في الصورة الأولى سبيل الشكّ في سائر الشرائط [ 3 ] ، وتقدّم جريان البراءة فيها [ 4 ] بلا فحص ، إلّا أن يقوم دليل على وجوبه ، بخلافه في الثانية [ 5 ] فإنّ ملاكات الأحكام [ 6 ] وإن كانت بمعزل عن صلاحية تعلّق التكليف بها أو استقلال العقل بلزوم إحرازها بلا توسيط خطاب [ 7 ] - كما لعلّ أن
شرح
[ 1 ] أي للملاك ، لما حقّق في محلّه من أن المورد مجرى قاعدة ( الامتناع بالاختيار ) ، لتمامية الملاك في ظرفه ، ومعه يحكم العقل بوجوب حفظ القدرة عليه لواجدها ، وعدم تفويتها بالاختيار بتعجيز نفسه - ولو قبل أوانه . [ 2 ] أي في القدرة بشبهة مصداقية . [ 3 ] فإنّها كسائر شرائط التكليف شرائط في الملاك والخطاب معا ، والشك فيها شكّ في أصل التكليف ، ومجرى للبراءة . [ 4 ] أي في شرائط التكليف ، تقدّم ذلك عند الكلام في القسم الأوّل ، حيث قال قدّس سرّه : « فكلّما رجعت الشبهة المصداقية إلى الشك في ذلك كان مرجعها إلى الشك في التكليف ، وتجري البراءة فيها من دون فحص إلّا إذا قام الدليل على وجوبه » . [ 5 ] فإنها في هذه الصورة شرط في الخطاب فقط ، والشك فيها وإن كان شكا في توجّهه لكن مقتضى العلم بالملاك هو لزوم الفحص - كما سيبيّن - ، وهذا - كما ترى - فارق مهم آخر بين القسمين . [ 6 ] الغرض من هذا البيان إثبات وجوب الفحص في موارد الشك في القدرة العقلية . [ 7 ] لأن نسبة متعلقات التكاليف إليها نسبة المعدّ إلى المعلول المعدّ له مع