بهذين الاعتبارين هو تقييد المطلوب بها بما أنّه المطالب به ، لا بما أنّه يقتضي الطلب به ، وإلّا لزم دخل مقتضى الشيء فيما يقتضيه ، فيكون وروده عليه [ 1 ] كاشفا إنيّا عن اشتماله على ملاك الطلب به من دون أن يكون لما يلازم وروده عليه دخل فيه ، وإلّا كان ما يلازم الشيء دخيلا في ملزومه ، فيكفي حينئذ [ 2 ] مجرّد التمكّن العقليّ من متعلّق التكليف - ولو بالتمكّن من تحصيل القدرة عليه - في فعليّة خطابه [ 3 ] ، ويكون التعجيز عنه - ولو قبل فعليّة التكليف - من
شرح
مرحلة الملاك ، وحينئذ فلو فرض للقيد دخل فيه باعتبار أنّ له دخلا في مقتضاه من الطلب لزم أن يكون للمقتضي - بالفتح - دخل في مقتضيه ، ويتقيّد المقتضي - بالكسر - بما تقيّد به مقتضاه ، وهو ممتنع لامتناع أن يكون للمعلول دخل في علّته ، ويؤخذ قيده قيدا فيه . هذا ، وفي تقريرات أصوله قدّس سرّه إشارة إلى المطلب ( راجع أجود التقريرات 1 :
267 ، وفوائد الأصول 1 : 191 ) .
[ 1 ] تفريع على تقييد المطلوب بالقدرة بما أنّه المطالب به ، متكفل للبرهان ببيان آخر ، يعني : فيكون ورود الطلب - في لسان الدليل - على مطلوبه المطلق غير المقيّد بالقدرة - كما هو مفروض الكلام - كاشفا إنيّا عن اشتمال المطلوب بإطلاقه على الملاك ، وإن كان وروده عليه يلازمه القدرة - بمقتضى الوجهين المتقدّمين - إلّا أنّه لا يمكن أن يكون لهذا الملازم دخل في الملاك ، وإلّا لزم أن يكون ما يلازم الشيء دخيلا في ملزوم ذلك الشيء - وهو الملاك - ، وهو ممتنع لامتناع دخل ما يلازم المعلول في علته .
[ 2 ] أي حين إذ لم تكن القدرة دخيلة في الملاك في هذا القسم ، بل كان دخلها فيه ممتنعا بالبرهان المتقدم .
[ 3 ] متعلق ب ( يكفي ) .