تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
يعقل أن يتخلّف عنه [ 1 ] لا وجودا ولا عدما ، وإلّا كان خلفا واضحا [ 2 ] ، ومن بداهة امتناعه يتّضح من مهامّ المسائل [ 3 ] ما لا يخفى . فكذا لا خفاء في أنّ تنجّزه [ 4 ] - بمعنى تماميّته في تأثيره التشريعيّ المتوقّف على وصوله [ 5 ] - إنّما يدور بعد العلم بالكبرى الشرعيّة المذكورة مدار العلم بتحقّق ذلك الموضوع ، وانضمام
شرح
[ 1 ] أي يتخلف الحكم عن الموضوع لا وجودا بأن يتخلف عن وجوده فلا يوجد معه ، ولا عدما بأن لا ينتفي عند انتفائه ، - حذو امتناع تخلف المعلول عن علته . [ 2 ] لأنه خلاف فرض كونه مجعولا على ذلك التقدير وحكما على ذلك الموضوع ، والخلف محال ، لأنه مناقضة واضحة . [ 3 ] كمسألة امتناع الشرط المتأخر ، فإن مقتضى ما ذكر من كون الحكم مجعولا عن تقدير تحقق موضوعه هو عدم تخلفه عنه بتقدمه عليه أو تأخره عنه ، فلو تقدّم عليه - كما في الشرط المتأخر - لزم الخلف المحال . وكمسألة امتناع الواجب المعلّق ، فإن فعليّة الوجوب قبل حلول الوقت المأخوذ في موضوعه وتقدّمه عليه خلف واضح . ونحوهما امتناع الاستصحاب التعليقي المفروض فيه عدم تحقق أحد أجزاء موضوع الحكم المستصحب ، فلا تحقق للحكم في الحالة السابقة ليستصحب ، ولا يعقل تحققه للخلف المذكور . ومنها مسألة وجوب المقدمات المفوّتة قبل وجوب ذيها ، فإنه إذ يمتنع فعليّته قبل الزمان المأخوذ في موضوعه للخلف المزبور ، فلا وجوب ليترشّح منه إلى المقدمة ، فلا محيص من متمّم الجعل لإيجابها ، إلى غير ذلك من المسائل . [ 4 ] بيان لمرحلة تنجز الحكم . [ 5 ] فإنّ الحكم المجعول غير الواصل إلى المكلف لا يكون تامّ التأثير في بعثه نحو العمل ، فإن انبعاثه عنه فرع وصوله إليه .
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 197 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني