تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وغير ذلك - هو الحكم الشرعيّ المجعول في جميع الأبواب [ 1 ] ، ويعبّر عن ذلك الموضوع المقدّر وجوده في أبواب التكاليف بشرائطها ، وفي الوضعيّات بأسبابها لمناسبة ظاهرة [ 2 ] ، ويعبّر عن
شرح
[ 1 ] سواء في ذلك أبواب التكاليف - كما في مثالي الصلاة والحج - والوضعيّات - كما في مثال البيع . [ 2 ] أمّا الأول فباعتبار أن الموضوع شرط متمّم لفاعليّة المقتضي وتأثيره في مرحلة الملاك ، ذلك أنّ لوجوده دخلا في فعلية الملاك المقتضي لجعل التكليف ، فتماميّة المقتضي المذكور في تأثيره في مقتضاه متوقّفة على تحقّق الموضوع ، فهو - إذن - شرط تكوينيّ في هذه المرحلة ، وعنه ينشأ أخذه موضوعا معلّقا عليه الحكم في مرحلة التشريع ، فأصبحت الشرطية التكوينية منشأ لتعليق الحكم تشريعا المنتزع عنه شرطيّة المعلّق عليه وموضوعيّته ، هذا بالنسبة إلى مقام الثبوت والقضية اللبّية . والأمر كذلك في مقام الحكاية بالقضيّة اللفظيّة ، فإنّ الحكم المجعول على نحو القضيّة الحقيقيّة كما يصحّ إلقاؤه بصيغة القضيّة الحمليّة نحو ( المستطيع يجب عليه الحج ) ، كذلك يصحّ إلقاؤه قضية شرطيّة بجعل الموضوع شرطا ، فيقال ( إذا استطاع المكلف وجب عليه الحج ) ، وقد ذكروا أن مرجع الموضوع - في القضية الحقيقية - إلى الشرط وبالعكس ، وأن القضية المذكورة تنحلّ إلى شرطية مقدّمها وجود الموضوع خارجا وتاليها عنوان المحمول ، هذا . ولا يخفى أن مقتضى ما ذكرناه من المناسبة صحة التعبير عن الموضوع بالشرط في جميع الأبواب حتى الوضعيّات ، إلّا أنه اختص في هذه الأخيرة باسم السبب لمناسبة أخرى تخصّ هذا الباب ، وهي شدّة شبهة بالأسباب