- كما في باب النذر ونحوه ممّا لا يصلح الحكم لأن يتعدّد بتعدّد وجودات موضوعه كما ستعرفه - ، وأمّا موضوعات التكاليف الوجوديّة فهي صالحة لأن تؤخذ بجميع هذه الوجوه [ 1 ] - كما لا يخفى - وهذا هو محصّل ما ينقسم إليه التكاليف باعتبار تعلّقها بالموضوعات الخارجيّة وعدمه ، وقد ظهر انحصار الأقسام فيما ذكر [ 2 ] .
وكيف كان ، فمن الواضحات الضروريّة أنّ المدار [ 3 ] في تشريع الأحكام ليس على تشريع كلّ شخص من الحكم [ 4 ] بالنسبة
شرح
صرف الوجود فيما إذا لم يصلح الحكم للانحلال والتعدد ، وكان المطلوب نفس السلب الكلّي - كما في باب النذر ونحوه .
[ 1 ] بما فيها المعنى الأخير من صرف الوجود .
[ 2 ] لأن الحصر فيها عقلي ، إذ الحكم لا يخلو إما أن لا يكون له موضوع وأخرى له ذلك ، والثاني لا يخلو إما أن يكون شخصيا خارجيا أو كليا ذا أفراد ، والثاني لا يخلو إما أن يلحظ على نحو صرف الوجود أو مطلق الوجود على نحو الانحلال أو الانضمام .
[ 3 ] هذه هي ثانية المقدمتين بيّن قدّس سرّه فيها - بإيجاز - كيفية تشريع الأحكام وما لها من مراتب ومراحل .
[ 4 ] بيان لكيفية تشريع الأحكام بعقدها السلبي ، محصّله أن القضايا المتكفّلة للأحكام الشرعية الكلّية ليست إخبارا عن إنشاءات استقبالية تتعدّد حسب تعدد المكلفين والوقائع ، ووعدا بأنه سبحانه ينشئ في كلّ واقعة بإنشاء خاص حكما خاصا بها - عند اجتماع شرائطه فيها - على نهج القضية الخارجية وإلا لزم منه ارتفاع المائز بين موضوع الحكم وعلة تشريعه ، وخروج ما هو بوجوده