الوجوديّة - كما ستعرفه [ 1 ] - فيكفي تمكّن المكلّف من أحد مصاديقه في فعليّة خطابه ، ولا يترتّب على مصداقيّة الزائد سوى التوسعة في امتثاله .
وأخرى يكون موضوعا للحكم بلحاظ مطلق وجوده ، كالعقد - مثلا - أو الخمر بالنسبة إلى وجوب الوفاء به أو حرمة شربه ، ونحو ذلك ممّا يستفاد أخذه موضوعا للحكم على نهج القضايا الحقيقيّة من عموم الدليل أو إطلاقه الشمولي [ 2 ] ، فينحلّ ذلك الحكم حينئذ بالنسبة إلى آحاد وجودات موضوعه إلى حكم خاصّ لموضوع كذلك ، كما هو الشأن في محمولات القضايا الحقيقيّة بالنسبة إلى أشخاص موضوعاتها ، ويستكشف اشتمال كلّ واحد منها على ملاك حكمه من ذلك [ 3 ] .
وموضوعات التكاليف العدميّة بأسرها من هذا القبيل ، ولا يعقل [ 4 ]
شرح
[ 1 ] ستعرف بعد قليل أن موضوعات التكاليف العدمية - المحرّمات - بأجمعها من قبيل القسم الرابع ، ولا يتصوّر فيها هذا القسم ، فاختصّ هذا بالوجودية .
[ 2 ] يعني أنّ من عموم الدليل - نحو( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )أو إطلاقه الشمولي نحو ( لا تشرب الخمر ) يستفاد كون الموضوع مأخوذا بلحاظ مطلق وجوده ، وعلى نهج الموضوع في القضية الحقيقية المتكفلة للحكم على أفراد موضوعها المحقّقة الوجود ومقدّرته ، بحيث كلّما يفرض له من أفراد - سواء كانت موجودة بالفعل أم معدومة لكنّها مقدّرة الوجود - تدخل فيه ويثبت لها الحكم على تقدير وجودها ، ومقتضاه انحلال الحكم وتعدّد وجوده حسب تعدد وجودات موضوعه ، فيكون لكلّ موضوع حكم يخصّه .
[ 3 ] أي من ثبوت الحكم له ، فإن الحكم كاشف إنّا عن الملاك .
[ 4 ] وجه عدم المعقوليّة أن مقتضى لحاظ الموضوع صرف الوجود - كما