تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
المبحوث عنها حينئذ كحال الشبهة الموضوعيّة التحريميّة بعينه [ 1 ] . أو أنّ مرجع الأمر [ 2 ] في باب القيود العدميّة سواء كان لها تعلّق بموضوع خارجيّ - كالمقام ونحوه - أو لم يكن - كعدم التكلّم والقهقهة وأشباههما - إلى قيديّة عنوان بسيط ونعت عدميّ لا يقبل التعدّد بتعدّد الوجودات ، ولا زيادة باعتبارها ، وإنّما يكون التحرّز عن مجموعها محصّلا خارجيّا له ، والتكليف بذلك العنوان - استقلاليا كان أو قيديا [ 3 ] - متنجزا بنفس العلم به [ 4 ] ، والشبهة راجعة إلى المحصّل الخارجي الذي هو بمعزل عن جريان البراءة فيه [ 5 ] ، ويتردّد هو دون متعلّق التكليف [ 6 ] بين الأمرين ، وهذا هو الذي يهمّ تنقيحه
شرح
[ 1 ] فإنها تشابهها من جميع الجهات سوى جهة الاستقلالية والارتباطية ، فكما تجري البراءة في المصداق المشكوك خمريته ، كذلك في الشبهة المبحوث عنها ، لاقتضاء الانحلال الآنف الذكر كونه في الأول شكا في التكليف الاستقلالي ، وفي الثاني شكا في ثبوت قيدية زائدة ، وقد أشرنا آنفا إلى أنّ مقتضى فرض الارتباطي استقلاليا هو فرض الشبهة في المقام شبهة موضوعية تحريمية . [ 2 ] محصّل هذا الوجه أن مرجع الشك في المقام ونحوه من القيود العدميّة إلى الشك في المحصّل ، وهو شكّ في مقام الامتثال ومجرى لقاعدة الاشتغال . [ 3 ] أي تكليفا قيديا - كما في المقام . [ 4 ] فلا يتوقّف تنجّزه على العلم بموضوعه أيضا - كما على الوجه الأوّل - ، إذ لا موضوع له لمكان بساطته ، وإنما الموضوع لمحصّله . [ 5 ] لعدم كونه بنفسه متعلقا للتكليف لتجري البراءة مع الشك فيه ، وما هو المتعلق له أمر لا يشكّ فيه . [ 6 ] فإن متعلق التكليف - كما عرفت - أمر لا تردّد فيه بين الأقل والأكثر ،