تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فقد عرفت أنّ [ 1 ] مرجع ما قضت الضرورة به إلى عدم العبرة بخصوصيّة وجوديّة أخرى سوى التستّر وانتفاء تلك الأمور ، وأين هذا عمّا يصلح دليلا لذلك التخصيص أو التعميم ؟ وهل هو إلّا هادم « 1 » أساسه [ 2 ] ، هذا . مع ما في جعل الحيوانيّة شرطا لقيديّة المأكول من الرجوع إلى ترتّب الطلب بالفصل على وجود جنسه [ 3 ] ، وحيث إنّ الجنس
شرح
[ 1 ] هذا هو العمدة في ردّ التكلّف المزبور ، محصله أن الضرورة الآنفة الذكر القاضية بصحة الصلاة في كلّ شيء سوى غير المأكول والحرير والذهب مردّها في الحقيقة إلى أنه لا يعتبر فيما يرجع إلى لباس المصلّي - وراء التستّر - خصوصية وجودية أخرى ، وإنما المعتبر خصوصيّات عدميّة هي عدم الوقوع في غير المأكول والحرير والذهب ، ومعه كيف يصح جعل الضرورة دليلا على اعتبار خصوصيّة وجودية - على أحد التصويرين المتقدمين . [ 2 ] أي هل رجوع ما قضت به الضرورة إلى ما ذكر إلّا هادم أساس ذلك التخصيص أو التعميم . [ 3 ] لأنّ مردّ ذلك إلى تعليق الأمر بالفصل على وجود الجنس ، وأنه إذا كان اللباس حيوانيا وجب كونه متفصّلا بأحد فصول الأنواع المأكولة ، والترتّب والتعليق لا يصح إلّا مع تغاير وجودي المعلّق والمعلّق عليه ، ولا تغاير بين وجودي الجنس والفصل ، فإنّهما موجودان بوجود واحد هو وجود الماهية النوعية وإن انحلّت إليهما بالتحليل العقلي ، وإن شئت قلت : إنه إذا وجد الجنس فقد وجد - لا محالة - ضمن أحد فصوله ، فإن كان هو المأكول فطلبه تحصيل للحاصل ، وإن كان هو غير المأكول فطلب للمحال .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( هادما ) والصحيح ما أثبتناه .