تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وقد يتكلّف في تطبيق الشرطيّة على ذلك [ 1 ] بجعل الإجماع والضرورة على ما ذكر دليلا على أحد الأمرين : إمّا على تخصيص الاشتراط بالمأكوليّة بما إذا كان اللباس من أجزاء الحيوان - كما سلكه غير واحد [ 2 ] - ، أو على تعميم [ 3 ] موضوع الشرط لجميع ما تجوز الصلاة فيه من قطن أو كتّان أو غيرهما - كما في مفتاح الكرامة [ 4 ] - ، ومع أنّه تكلّف لا موجب له ، ولا محصّل لشيء من الوجهين سوى عدم الوقوع في غير المأكول بتغيير في العبارة [ 5 ] ،
شرح
[ 1 ] فيجمع بين الشرطية وبين الإجماع والضرورة المزبورين بأحد التصويرين . [ 2 ] يظهر ذلك من الجواهر حيث ادعى في ( 8 : 81 ) ظهور قوله عليه السّلام ( لا يقبل اللّه تلك الصلاة - إلخ ) في اشتراط المأكولية في الساتر إذا كان من حيوان . [ 3 ] فيكون الشرط وقوع الصلاة في أحد هذه الأمور : الحيوان المأكول أو القطن أو الكتّان أو نحوهما . [ 4 ] قال قدّس سرّه فيه ( 2 : 148 - 149 ) : « والحاصل أنّه لو صلى في جلد أو منسوج من صوف أو شعر أو ريش أو شيء لم يعلم أنه من جنس ما يصلّى فيه . إلى أن قال : لم تكن مجزئة ، لإخلاله بالشرط عمدا ، وهو لبس النبات أو ما يحكم بذكاته شرعا من جلد ما يؤكل لحمه أو نحو الخزّ أو صوف ما يؤكل أو شعره أو ريشه أو نحو الخزّ » انتهى موضع الحاجة ، هذا لكن قد سبقه في ذلك - مطلبا وعبارة - الفاضل الأصبهاني قدّس سرّه في كشفه ، ( راجع كشف اللثام 1 : 272 ) . [ 5 ] فإن اشتراط الوقوع في المأكول إن كان اللباس حيوانيا مرجعه في الحقيقة إلى اشتراط عدم الوقوع في غيره بقول مطلق ، كما أن اشتراط الوقوع في أحد الأمور المتقدّمة مما سوى غير المأكول أيضا راجع في الواقع إلى ما ذكر ، فكلّ من التصويرين تبعيد للمسافة وتكلف بلا جدوى ، لأوله إلى المانعية - كما ذكرنا .