ذلك ، وقد استظهر شرطيّة المأكوليّة أيضا من ذيلها [ 1 ] ، لكنّه خصّصها باللباس ، لخلوّه عمّا يوجب التوسّع في الظرفية فيه [ 2 ] ، وقد التزم في خصوص اللباس بكلا الأمرين بزعم عدم التنافي ، وفرّع ما اختاره من التفصيل في جوازها [ 3 ] في المشتبه بين اللباس وغيره من المذكورات على ذلك [ 4 ] ، بناء منه [ 5 ] على المفروغيّة عن
شرح
[ 1 ] وهو قوله عليه السّلام : « لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلّى في غيره مما أحلّ اللّه أكله » ، وسيأتي البحث عنه .
[ 2 ] فيؤخذ بظاهر الظرفية فيه وهو الظرفية الحقيقية الخاصّة باللباس .
[ 3 ] أي جواز الصلاة .
[ 4 ] يعني على تعميمه المانعية للجميع وتخصيصه الشرطية باللباس ، قال قدّس سرّه في الجواهر ( 8 : 82 ) : « ولكن قد يقال : إن المستفاد من الموثق المزبور شرطية المأكول بالنظر إلى الملبوس نفسه ، أمّا ما كان عليه من الشعرات - بناء على المنع منها - أو الفضلات أو المحمول أو نحو ذلك فلا دلالة فيه على اشتراط كونه من المأكول كي لا يجزي الصلاة مع الشك فيها ، بل هي تبقى على النهي عنها من غير المأكول ، فمع تحققها تبطل الصلاة ، ومع الشك فلا » انتهى موضع الحاجة ، ومحصّله أنّه لا دليل على الشرطية بالنسبة إلى غير الملبوس ، بل مجرد المانعية المستتبعة للصحة مع الشك ، أمّا الملبوس فقد دلّ الدليل على الشرطية أيضا بالنسبة إليه ، ومقتضاها البطلان لدى الشك .
[ 5 ] تعليل لاختياره التفصيل المذكور ، فإنّ مقتضى الأصل المذكور عدم وقوع الصلاة في المأكول المعتبر شرطا في اللباس فتبطل ، وعدم وقوعها في غير المأكول المعتبر مانعا في غير اللباس فتصح ، وسيأتي تحقيق الحال في هذا الأصل في المقام الثالث من مقامات البحث عن الأصول العملية التي وقع البحث عن جريانها في المقام .