تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
حجيّة أصالة العدم عند الشكّ في أيّ حادث يترتّب الأثر على وجوده ، وجعل الجواز والعدم في المشتبه مبنيّا على القول بمانعيّة غير المأكول وشرطيّة المأكوليّة من ذلك [ 1 ] ، وتقدّم ابتناء ما اختاره من الجواز فيما انفصل عن الإنسان مطلقا إذا كان من العوارض أو المحمول ، واستشكاله في الثوب المنسوج من شعره أيضا على ذلك [ 2 ] ، ولا يهمّنا التعرّض لمواقع النظر فيما أفاده . وإنّما المهمّ في المقام هو البحث أوّلا عن إمكان اجتماعهما [ 3 ] في الضدّين أو امتناعه ، ثم تنقيح ما يستفاد في مقام الإثبات من أدلّة الباب . أمّا الأوّل : فلا يخفى أنّ امتناعه من فروع امتناع الجمع بين الضدّين [ 4 ] ، ويلحقه في الوضوح . أمّا في التكوينيّات فظاهر ، لأنّ مناط شرطيّة الشرط [ 5 ] وكونه
شرح
[ 1 ] الظاهر أن الظرف متعلق ب‍ ( جعل ) ، و ( في ) سببية ، يعني أنه قدّس سرّه جعل الجواز وعدمه مبنيا على القولين - كما تقدّم نقله عنه لدى سرد الأقوال - بسبب بنائه على المفروغية عن حجية الأصل المذكور . [ 2 ] تقدّم نقل ذلك عنه قدّس سرّه لدى البحث عن الصلاة في أجزاء الإنسان وفضلاته ، حيث بنى التفصيل المذكور على اختصاص الشرطية باللباس . [ 3 ] اي اجتماع الشرطية والمانعية . [ 4 ] سيتضح لك وجهه قريبا . [ 5 ] مهّد قدّس سرّه لإثبات مطلوبه والبرهنة عليه مقدمة تعرّض فيها لبيان المناط لكل من أجزاء العلة الثلاثة : المقتضي والشرط وعدم المانع ، وموقعه من
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 123 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني