جمعها عن الرواة عنهم ، وأدرجها في طيّ هذا الكتاب ، وفي نوادره ، ويوجد بعضها في الجوامع الأخر مسندا إليه [ 1 ] ، وفي الوسائل أيضا عن تلك الكتب - كما لا يخفى على الخبير بها .
الثالثة : ما اشتبه حاله [ 2 ] ، ويظنّ أنّ جملة منه من اجتهادات المؤلّف في الجمع بين ما تعارضت ظواهرها [ 3 ] ، ونحو ذلك .
ولا يبعد أن يكون اشتمال هذا المؤلّف الجليل على الطائفة الأخيرة ، وعدم تميّزها عن الأولى [ 4 ] هو الذي أوجب عدم اشتهار الكتاب بين الأصحاب ، ويشبه أن يكون هذا المرويّ من هذا القبيل [ 5 ] ، وقد جمع بين ما دلّ على جوازها وما دلّ على عدم جوازها في المذكورات بذلك . وكيف كان فعدم صلاحيّته لأن يعوّل عليه في تخصيص العموم ظاهر .
شرح
[ 1 ] أي إلى الرضا عليه السّلام .
[ 2 ] وهذه أكثر ما يتضمنه الكتاب - كما يظهر بالمراجعة .
[ 3 ] يعني أن جملة ممّا اشتبه حاله بيان لما أدّى إليه اجتهاد المؤلف في موارد تعارض الأدلة ونحوها .
[ 4 ] بمعنى احتمال أن يكون الناطق بها هو الناطق بالأولى وأن يكون غيره .
[ 5 ] أي من قبيل اجتهادات المؤلف ، وأنّ حكمه بجواز الصلاة فيما لا تتمّ فيه من المذكورات من السنجاب والفنك وغيرهما - دون ما تتمّ - جمعا بين ما دلّ على جوازها في المذكورات مطلقا وما دلّ على العدم كذلك ، بحمل الأوّل على ما لا تتمّ منها ، والثاني على ما تتمّ ، وقد سلف ذكر روايات الطائفتين قبل هذا المقام .