الجواز والمنع فيما تحلّه أو لا تحلّه الحياة من كلّ حيوان [ 1 ] على التذكية وعدمها - كما عن ابن حنبل [ 2 ] - هو المحكيّ اشتهاره في ذلك العصر ، وكانت التقيّة شديدة [ 3 ] ، وقد صدرت المكاتبة الشريفة على طبقه ، وهي تنادي بأعلى صوتها بذلك ، ولم يعمل المعظم بها لذلك ، فهل يسوغ للفقيه أن يكتفي بصحة سندها عن جميع ذلك .
وأمّا ما عن الرضا عليه السّلام فقد تردّد في الجواهر [ 4 ] بين أن يكون من الفقه الرضوي أو رواية أخرى ، ويقوى عندي الاحتمال الأوّل ، فإن عبارة هذا المرويّ قريبة في سياقها من تعبيرات أحمد بن محمّد بن عيسى ، والذي أظنّه قويّا أنّه مؤلّف هذا الكتاب الشريف
شرح
[ 1 ] وإن كان غير مأكول اللحم .
[ 2 ] نسب إليه في الجواهر ( 8 : 85 ) اشتراط كون الشعر والوبر مأخوذا من حيّ أو ذكيّ ، لكن في مفتاح الكرامة ( 2 : 147 ) نسبة ذلك إلى الشافعي قال قدّس سرّه بعد استظهاره ما مر آنفا « وهناك وجه آخر وهو أن الإمام عليه السّلام اتّقى الشافعية والحنابلة لأنّ الشافعي شرط كون الشعر ونحوه مأخوذا من الحيّ أو بعد التذكية ، وإذا أخذ من الميت فهو نجس ، وأحمد قال بعدم جواز الصلاة في الحرير المحض مطلقا » .
[ 3 ] كما يشهد بها فرض السائل في المكاتبتين السابقتين عدم التقية ، ونحوهما غيرهما .
[ 4 ] الجواهر ( 8 : 85 ) ، وقد عرفت وجود الرواية في الطبعة القديمة من الكتاب .