تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
- الموسوم بالفقه الرضوي ويشتمل على ما في نوادره [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] وقع الخلاف الشديد بين الأعلام المتأخرين من لدن زمن المجلسيين رحمهما اللّه تعالى - حيث اشتهر أمر الكتاب وتناولته الأيدي على اختلاف في نسخه - في صحة نسبته إلى الإمام الرضا عليه السّلام وعدمها ، وفي شخص مؤلّفه - على تقدير العدم - ، فمن قائل بأنه تأليفه عليه السّلام ، وآخر بأنه بعينه رسالة ابن بابويه إلى ولده الصدوق - رحمهما اللّه تعالى - المسمّاة بالشرائع ، وثالث بأن بعضه إملاء الرضا عليه السّلام والبعض الآخر تأليف أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري مما أورده في نوادره ، وهذا ما أعتقده المحدّث النوري قدّس سرّه في مستدركه ، وقريب منه ما استقربه المصنف الجدّ قدّس سرّه في المقام وجعله المظنون قويّا ، ورابع بأنه بنفسه هو كتاب التكليف للشلمغاني ، واختاره السيّد الصدر قدّس سرّه في رسالته ( فصل القضاء ) ، وخامس بأنّه تأليف بعض أولاد الأئمة عليهم السّلام أو أصحابهم ، وسادس بغير ذلك ، ولكل من هذه الوجوه شواهد ومؤيدات مذكورة في المطوّلات ، ولا بأس بالإشارة إلى بعضها : فمن الشواهد على كونه له عليه السّلام كلا أو بعضا تصدير الكتاب باسمه الشريف ، والتعبير في عدة مواضع منه بأبي عليه السّلام أو أبي العالم عليه السّلام ، وفي موضع ( جدّنا أمير المؤمنين ) ، وفي آخر ( نحن معاشر أهل البيت ) ، لكن يبعّده عدم معروفية نسبته إليه عليه السّلام في الأعصار السابقة ، وعدم ورود ذكر له ولا إشارة في الكتب والجوامع الحديثية لا سيما ( عيون أخبار الرضا ) الموضوع لاستيعاب كل ما أثر عنه عليه السّلام ، ويبعّده أيضا اشتماله على كثير من المرويّات المرسلة المصدّرة ب‍ ( روي أو يروى أو أروي ) أو نحوها مما لا يشبه كلامهم عليهم السّلام ولم يعهد منهم التعبير بمثله
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 106 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني