تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
أنّه وجد في بعض الكتب عن الرضا عليه السّلام « وقد تجوز الصلاة فيما لم تنبت الأرض ولم يحلّ أكله مثل السنجاب والفنك والسمّور والحواصل إذا كان ممّا لا تجوز في مثله وحده الصلاة » [ 1 ] . ولا يخفى ما في التعويل عليهما في تخصيص الأدلة من الضعف : أمّا مكاتبة محمّد بن عبد الجبّار فلأنّ هذه المكاتبة الشريفة وإن كانت صحيحة ظاهرة الدلالة [ 2 ] ، لكنّ تعليق الجواز فيها على التذكية المعدود عدم اعتبارها في الوبر [ 3 ] من قطعيّات المذهب أمارة ظاهرة على أنّها قد أعطيت من جراب النورة [ 4 ] ، فإنّ تعليق
شرح
[ 1 ] العبارة مطابقة للموجود في الطبعة القديمة من الفقه الرضوي ( 41 ) ، وحكاه عنه في المستدرك في الباب 14 من لباس المصلي ، لكن الموجود في طبعته الحديثة ( 302 ) بعد كلمة الحواصل : « وإذا كان الحرير فيما لا يجوز في مثله وحده الصلاة مثل القلنسوة من الحرير والتكة . يجوز الصلاة فيه ولا بأس به » ، وعليه فهو أجنبي عن المقام . [ 2 ] قد يحتمل أو يستظهر أنّ المراد بالذكيّ فيها مأكول اللحم - كما هو محتمل أيضا في رواية ابن أبي حمزة السابقة - فكأنّه عليه السّلام أشار إلى المنع عمّا سئل عنه بطرف خفيّ ولم يصرّح به تقية ، فإن بعض العامة لا يرون المنع عن الصلاة في غير المأكول - كما مرّ - ، وعليه فالمكاتبة تصبح دليلا على المنع بدل الجواز ، هذا ، وفي حاشية الوحيد قدّس سرّه على المدارك احتمال هذا المعنى ، بل في مفتاح الكرامة ( 2 : 147 ) ما يظهر منه استظهاره له . [ 3 ] ونحوه مما لا تحلّه الحياة . [ 4 ] قد تقدم أنه اشتهر التعبير به في عصر الأئمّة عليهم السّلام كناية عن صدورها تقية .