تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

الفصل الثالث في عمل المسلمين الكاشف عن الإجماع وثبوت الحرمة في الشريعة

فإنّه لا ينبغي الريب في أنّ المتشرّعين من أوّل الإسلام إلى هذا الزمان يعرف من أمرهم أنّ حلق اللحية عندهم من المنكرات في دين الإسلام ، لا يرتكبه إلّا متّبع الهوى والشهوات ، ومن لا يقف عند حدود الشريعة ، ولا يبالي بنكير أهل الدين . مضافا إلى أنّه لم يعرف قول عالم يعتدّ به بجواز حلق اللحية ونحوه . وكفى بذلك دليلا ينادي بتسالم المسلمين في أجيالهم على الحرمة ، وأخذهم لها بالتسليم يدا عن يد إلى مصدر الشريعة المطهّرة . هذا ، مضافا إلى استفادة نقل الإجماع من الشيخ البهائي قدّس سرّه في رسالته في عقائد الإماميّة « 1 » . ومن أنّ جماعة من العلماء أرسلوا الفتوى بالتحريم إرسال المسلّمات ، ولم يشيروا إلى خلاف ، أو شبهة خلاف ، كما هو دأبهم في المسائل التي فيها خلاف . ومن ذلك ما حكي عن يحيى بن سعيد الحلّي في جامعه « 2 » ، وفخر المحقّقين في حواشيه الفخريّة على القواعد « 3 » ، والشهيد الأوّل في قواعده « 4 » ، والشيخ عليّ في الدرّ المنثور « 5 » .
هامش
( 1 ) . حكاه عنه الطبسي في المنية في حكم الشارب واللحية : 52 . ( 2 ) . الجامع للشرائع : 30 . ( 3 ) . حكاه عنه الطبسي في المنية في حكم الشارب واللحية : 52 . ( 4 ) . القواعد والفوائد 1 : 232 ، القاعدة 71 . ( 5 ) . الدرّ المنثور 2 : 292 .