40 . وفي كتاب الأشعثيّات بسنده عن الصادق عليه السّلام ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام أنّه كان يقول : « خذوا من شعر الصدغين ، ومن عارضي اللحية ، وما جاوز القبضة ، من مقدّم اللحية ، فجزّوه » « 1 » .
41 . روى ثقة الإسلام في كتاب الزيّ والتجمّل من الكافي ؛ مسندا عن الصادق عليه السّلام قال : « مرّ بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله رجل طويل اللحية ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : ما كان على هذا لو هيّأ من لحيته فبلغ ذلك الرجل ، فهيّأ لحيته بين اللحيتين ، ثمّ دخل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فلمّا رآه قال صلّى اللّه عليه وآله :
هكذا فافعلوا » « 2 » .
وأسنده أيضا عنه عليه السّلام قال : « ما زاد من اللحية عن القبضة فهو في النار » « 3 » يعني اللحية .
قلت : ولعلّه ؛ لكونه تشبّها باليهود ، كما ورد نهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في الحديث الأوّل في رواية الصدوق والطحاوي « 4 » ، ويستفاد من الأمر بمخالفة أهل الكتاب ، كما مرّ في الحديث الثاني عشر « 5 » .
وأسند أيضا عن سدير الصيرفي ، قال : رأيت أبا جعفر الباقر عليه السّلام والحجّام يأخذ من لحيته ، فقال عليه السّلام : « دوّرها » « 6 » .
والأظهر أنّه لا يجب أن يوصل باللحية إلى حدّ القبضة ، بل يحصل الإعفاء والإرخاء ، والتوفير ، والإيفاء بما دون القبضة .
وأمّا الشوارب : فقد مرّ تحديدها بإطار الشفة « 7 » .
هامش
( 1 ) . الأشعثيّات ضمن قرب الإسناد : 157 .
( 2 ) . الكافي 6 : 488 ، باب اللحية والشارب ، ح 12 .
( 3 ) . المصدر : 486 ، باب اللحية والشارب ، ح 2 .
( 4 ) . تقدّم في ص 4 .
( 5 ) . تقدّم في ص 8 .
( 6 ) . الكافي 6 : 487 ، باب اللحية والشارب ، ح 5 .
( 7 ) . تقدّم في ص 5 .