« قال عليّ بن إبراهيم » وقوله : « قال : حدّثني أبي » ونحوه ، ولكن يبعد جدّا من مثل عليّ بن إبراهيم وجلالته أن يذكر هذا التفسير الطويل للآية الكريمة ، ويبيّن الحنيفيّة من دون أن يستند فيه إلى رواية يعتمد عليها .
فالمظنون أنّه سقط من نسخ كتابه المتأخّرة نسبة القول المذكور إلى الصادق عليه السّلام أو أنّه اعتمد على قوله المتقدّم : « قال العالم » واللّه أعلم .
لكن يخدش فيها ما ذكره عليّ بن بابويه في رسالته المعروفة « 1 » ، وابنه الصدوق في الهداية « 2 » ، كالفقه المنسوب للرضا عليه السّلام « 3 » وهو أنّ الخمسة التي في الرأس من الحنيفيّة ليس فيها إعفاء اللحية .
37 . روى في مستطرفات السرائر من كتاب الجامع لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي رضي اللّه عنه قال : سألت الرضا عليه السّلام عن الرجل : هل يصلح أن يأخذ من لحيته ؟ فقال عليه السّلام :
« أمّا من عارضيه فلا بأس ، وأمّا من مقدّمها فلا » « 4 » .
ورواه صاحب الوسائل من كتاب قرب الإسناد للحميري رضى اللّه عنه ، عن عبد اللّه بن الحسن ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه الكاظم عليه السّلام كما رواه من كتاب عليّ بن جعفر ، وفي آخره « فلا يأخذ » « 5 » .
والرواية عالية في الصحّة ، لكن دلالتها متوقّفة على كون الأخذ الذي رخّص فيه في العارضين هو الحلق ، ونحوه في موضع التحسين ، الذي هو فوق اللحية من العارضين ؛ لكي يبقى البأس في الأخذ من مقدّمها ، والنهي عنه سالما عمّا يصرفه إلى الكراهة .
وأمّا إن كان الأخذ بمعنى الإصلاح بالمقراض من نفس اللحية ، فهو إن جاز في
هامش
( 1 ) . راجع الفقيه 1 : 53 - 54 ، ذيل الحديث 117 .
( 2 ) . الهداية : 83 .
( 3 ) . الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 66 .
( 4 ) . مستطرفات السرائر 3 : 574 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 2 : 111 ، الباب 63 من أبواب آداب الحمّام ، ح 5 .