العارضين جاز في مقدّم اللحية ، فيحمل البأس والنهي على الكراهة ؛ نظرا إلى أنّ توفير اللحية في طولها أهمّ منه في عرضها ، ولا يصحّ أن يجعل الأخذ المرخّص به في العارضين هو إصلاح اللحية بالمقراض ، والذي فيه البأس والتحريم هو الحلق وشبهه ؛ وذلك لأنّ الأخذ المسؤول عنه ووقع الجواب عنه ، هو واحد بمراد واحد .
فصل : استدلّ بعضهم بقوله تعالى في سورة النساء ؛ حكاية عن قول إبليس - لعنه اللّه - في إضلال بعض الناس :
وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ
« 1 » ، ووجه الاستدلال هو قول إبليس هذا يريد به إغواءهم بعمل ضلال محرّم ، وحلق اللحية من التغيير لخلق اللّه الذي قاله إبليس .
لكنّ الأخير لا يخلو من إشكال وغموض .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 119 .