وفي وكالة المبسوط فيما لو دفع للوكيل دراهم للشراء بها ، فتصرّف بها أو سرقت فبطلت الوكالة ، قال :
فإن عزل من ماله مثل تلك الدراهم واشترى لموكّله طعاما وقع الشراء له ؛ لأنّ المثمن إنّما يحصل ملكه بالبيع لمن يكون له الثمن ، ولا يجوز أن يحصل ملك الثمن لواحد والمثمن لغيره « 1 » .
وفي مسائل لواحق الوكالة من التذكرة في مثل المسألة :
فإذا أضاف العقد إلى الموكّل لم يصحّ ، وإلّا وقع الشراء له لا للموكّل ؛ لأنّه اشترى لغيره شيئا بعين مال نفسه ؛ لأنّه يصحّ أن يقبض للموكّل من نفسه بدل المال الذي أتلفه « 2 » .
وسيأتي مثل هذا التعليل من المبسوط والتذكرة والجواهر « 3 » .
ولكنّه صرّح في القواعد في مثل المسألة بوقوف العقد على الإجازة ، فإن أجازه وإلّا وقع عن الوكيل « 4 » .
وفي التحرير : « فإن اشترى وقف على إجازة الموكّل » ، وقال أيضا : « لو اشترى بعين ماله لغيره شيئا فالوجه الوقوف على الإجازة ، وإلّا وقع الشراء للوكيل » « 5 » .
وفي المسألة السالفة من المطلب الثالث من الفصل الثالث من التذكرة فيما لو دفع له دينارا ووكّله في الشراء بعينه :
وإذا استقرضه الوكيل ثمّ عزل دينارا عوضه واشترى به فهو كالشراء له من غير إذن ؛ لأنّ الوكالة بطلت ، والدينار الذي عزله عوضا لا يصير للموكّل حتّى يقبضه .
فإذا اشترى للموكّل وقف على إجازته ، فإن أجاز صحّ ولزمه الثمن ، وإلّا لزم الوكيل ، إلّا أن يسمّيه في العقد .
هامش
( 1 ) . المبسوط 2 : 379 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 140 ، الطبعة الحجرية .
( 3 ) . المبسوط 2 : 121 ؛ تذكرة الفقهاء 10 : 106 ؛ جواهر الكلام 23 : 174 ، وسيأتي في ص 103 - 104 .
( 4 ) . قواعد الأحكام 2 : 360 .
( 5 ) . تحرير الأحكام 3 : 34 .