هذا ما وجدته من الكلمات في هذا المقام وإن لم يكن من طريقتي الإكثار من النقل ، إلّا أنّ المسألة غير محرّرة .
تتمّة : قال في مواريث الوسائل : « باب أنّه يجوز للمؤمن أن يأخذ بالعول والتعصيب ونحوها للتقيّة إذا حكم به العامّة » « 1 » ثمّ ذكر الحديث الأوّل « 2 » والثاني عشر « 3 » والثالث عشر « 4 » وذيل الحديث الرابع « 5 » .
ومقتضى عنوانه للباب أمران :
أحدهما : أنّ الأخذ في المقام إنّما يجوز إذا كان للتقيّة عند حكم العامّة له وإن كان الوارث منهم .
وثانيهما : أنّه يجوز للتقيّة وإن كان المأخوذ منه منّا ، ولعلّ المنشأ لذلك عنده ما رواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن فضّال ، عن أيّوب بن نوح قال : كتبت إلى أبي الحسن - يعني الهادي عليه السّلام - : هل نأخذ في أحكام المخالفين ما يأخذون منّا في أحكامهم أم لا ؟ فكتب : « يجوز ذلك إذا كان مذهبكم فيه التقيّة منهم والمداراة لهم » « 6 » . انتهى .
وفيه : أنّ رواية أيّوب لو كانت واردة سؤالا وجوابا في هذا المقام لما صلحت لأن تقاوم بشرطها ما استفاض في الأحاديث من المعنى المشترك في إلزامهم بما ألزموا به أنفسهم ، وجواز ذلك عليهم ولزوم أحكامهم لهم حسبما يدينون ، مع أنّه يمكن حمل
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 26 : 157 .
( 2 ) . تقدّم في ص 4 .
( 3 ) . تقدّم في ص 20 .
( 4 ) . تقدّم في ص 26 .
( 5 ) . تقدّم في ص 7 - 9 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام 9 : 322 ، ح 1154 ؛ الاستبصار 4 : 147 ، ح 553 .