تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وقال في آخر مسألة التعصيب : نعم ، لا بأس للإمامي [ بإلزامهم ] به ، فله الإرث منهم بذلك ، عملا بما ورد بما إلزامهم بما ألزموا به أنفسهم ، الذي هذا من فروعه « 1 » . انتهى . وقال في أنوار الفقاهة : فظهر ممّا ذكرنا أنّ طلاق المخالفين يمضي عليهم وإن كان فاسدا عندنا . . . وهذا الحكم عامّ لكلّ صور الطلاق . . . على غير السنّة ، سواء تعلّق بمؤمنة أو مخالفة ، فإنّه يحكم بوقوعه على وفق مذهبهم بالنسبة إلينا وإن كان فاسدا في الواقع ، وكذا بالنسبة إليهم . ولا منافاة بين البطلان وبين إجراء حكم الصحّة بالنسبة إلينا لطفا منه ، فهي وإن كانت زوجة لهم لكنّها حلال لنا وحرام عليهم ، أو يقال : هي صحيحة من وجه فاسدة من آخر . ولو استبصر المخالف جرت عليه الأحكام الماضية حال خلافه كما تجري علينا ، ولا يلزمه إعادة ما فعله من العقود والإيقاعات الباطلة بالنسبة إلينا « 2 » . وقال في المواريث في العول والتعصيب : أمّا لو كان الآخذ مؤمنا ، والمأخوذ منه من أهل الخلاف ، فإن دفعوه إليه من أنفسهم جاز له أخذه إجراء لهم على مذهبهم ، ويكون حلالا ؛ لظاهر الفتوى وبعض الروايات . وإن لم يدفعوه بأنفسهم فهل له إلزامهم ؟ فوجهان ، أقواهما : نعم ، وأحوطهما : العدم . ولو كان المأخوذ منه مؤمنا ، فهل يجب عليه الدفع ؟ الظاهر أنّه لا يجب الدفع إليهم مهما أمكن . ولو دفعه إليهم قهرا ففي جواز تناوله من المدفوع إليه وشرائه وجهان ، ولا يبعد الجواز . أمّا ما يقع من بعضهم مع بعض من الأخذ بالتعصيب أو العول فلا شكّ أنّا يجوز لنا شراءه منهم وإن كان سحتا وباطلا واقعا ، ويجوز لنا أخذه وأكله ؛ إجراء لهم على مذهبهم وإلزاما لهم بما ألزموا به أنفسهم « 3 » . انتهى .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 39 : 105 . ( 2 ) . أنوار الفقاهة ، كتاب الطلاق ، الثالث في الصيغة ، ثالثها . وفيه : « وإن كان باطلا » . ( 3 ) . المصدر ، كتاب المواريث ، الباب الأوّل في المقدّمات ، المبحث السابع : التعصيب .