[ التنبيه ] الثاني : من الواضح المقرّر أنّ الأمر بالصلاة في الوقت الموسّع مطلق لا تعيين فيه لوجوب بعض الأفراد أو بعض الأجزاء ،
لكن إذا شرع المكلّف في الفرد بوجه صحيح وجب هو وأجزاؤه على التعيين بنحو تعدّد المطلوب ؛ إجماعا ، ولقوله صلّى اللّه عليه وآله : « تحريمها التكبير وتحليلها التسليم » « 1 » ، بمعنى كون الخطاب : صلّ وأتمم هذه الصلاة للامتثال بها للأمر المطلق ، فإذا امتنع إتمامها شرعا سقط وجوبها وبقي الأمر بغيرها من أفراد المطلق على حاله .
وعلى ما ذكرنا من وجوب الخصوصيّة والإتمام يبتني وجوب أجزاء هذه الصلاة وتداركها وقضائها وسجود سهوها ، والاحتياط بالإتيان بالمشكوك فيه قبل الدخول في الركن ، حيث لا تجري قاعدة التجاوز والفراغ .
[ التنبيه ] الثالث : إنّ العلم الإجمالي المتعلّق بالصلاة يكون على أقسام :
الأوّل : يكون بتردّد الزيادة أو النقيصة السهويّتين ، أو الملفّق منهما بين ما لا تبطل الصلاة إلّا بتعمّد زيادته أو نقصه . وحيث ينشأ من ذلك علم إجمالي بتكليف منجّز منشؤه وجوب الفرد ، فلا شبهة في وجوب الاحتياط بناء على وجوب الموافقة القطعيّة .
والثاني : يكون بتردّد ما ذكرنا بين ما تبطل الصلاة بمطلق زيادته أو نقصه ، أو كان المعلوم هو العمدي المبطل ، ولا شبهة حينئذ في سقوط وجوب ما شرع فيه وخروجه عن كونه فردا للصلاة المأمور بها ؛ لفساده على كلّ حال فيتعلّق أمر الصلاة بغيره ويجب الاستئناف .
والثالث : يكون بتردّد المعلوم بالإجمال بين الفريقين المذكورين في القسمين ، فلا يحصل من حال التدارك كحال عدمه إلّا الموافقة الاحتماليّة بما شرع فيه مع مخالفة
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 69 ، باب النوادر ، ح 3 ؛ الفقيه 1 : 33 ، ح 68 ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام .