تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

الفصل الثاني في انحلال العلم الإجمالي

وهو أن يحصل في بعض أطراف الشبهة علم تفصيلي ، أو ما في حكمه بتكليف يطابق المعلوم بالإجمال بحيث يجوّز العقل أن يكون المعلوم بالتفصيل هو المعلوم بالإجمال ، على وجه يرجع الشكّ فيه في الأطراف الأخر إلى الشكّ في تكليف زائد على المعلوم بالتفصيل ، كما في الشكّ بين الأقلّ والأكثر غير الارتباطيين - بل والارتباطيين - عند الشكّ في أجزاء المركّب الواحد ، كما هو مقتضى التحقيق ، فيكون الشكّ بدويّا تجري فيه الأصول المرخّصة . ولأجل إيضاح الحال نقول : إنّ لورود التفصيلي على الإجمالي حالات ثلاثا : إحداها : أن ينكشف الحال المجمل انكشافا تامّا يعرف به أنّ المجمل المردّد بين الأطراف هو متعيّن ومنحصر بهذا الطرف ، فيرتفع الشكّ ممّا عداه ، كما إذا علم أنّ الموطوءة المردّدة في القطيع هي هذه بعينها دون غيرها ، ومن هذا النوع : تعبّد الشارع باليد والبيّنة الحاصرة وأحكامهما . وهذا تبدّل في العلم الإجمالي إلى التفصيلي حقيقة أو حكما ، لا انحلاله . ثانيتها : أن لا يحصل انكشاف للإجمال أصلا ، بل غاية ما هناك أن يتولّد علم تفصيلي في بعض الأطراف من الإجمالي لا غيره ، وذلك بأن يكون أحد الأطراف بحيث يلزم من تعلّق التكليف المردّد بما عداه تعلّق مثل ذلك التكليف به أيضا ؛