تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
النجاسة هي المنشأ الأصلي والسبب الأوّل في التنجيس ، وهو جار أيضا في التنجيس أيضا بملاقي المتنجّس اليابس ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى مزيد بيان في مسألة الغسالة عند تعرّضه دام فضله لهذا المقام .

[ الاحتجاج بالروايات ]

ثمّ إنّه دام فضله احتجّ بجملة من الروايات : منها : روايتا أبي بصير « 1 » وصحيحة شهاب « 2 » وروايتا سماعة « 3 » المشتملات على إصابة يد الجنب الإناء ، معتمدا في تقريب استدلاله على أنّ إصابة قذر البول واليد القذرة لا تعمّ اليد التي أصابت متنجّسا جافّا برطوبة فيها ، فإصابة هذه اليد للإناء خارجة عمّا فيه البأس داخلة فيما لا بأس فيه ، فمثلها إصابة اليد المتنجّسة بعين النجاسة إذا جفّت وليس فيها بقيّة من عين النجاسة ؛ لعدم الفرق بين أفراد المتنجّس للتنجيس جزما . انتهى ملخّصا . وقد تقدّم الكلام على هذا في توضيح الدلالة على المختار في موثّقة أبي بصير « 4 » . ومنها : رواية حفص عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في دنّ الخمر يجفّف ، وقد بيّنّا دلالتها وتقدّم الكلام فيها في روايات الأواني « 5 » ورواية حكم بن حكيم فيمن مسح يده من البول ثمّ عرقت فمسح به وجهه « 6 » ، وقد تقدّم أنّها لا دلالة فيها . ومنها : صحيحة العيص فيمن بال ومسح ذكره ، وقد بيّنّا دلالتها على العكس « 7 » .
هامش
( 1 ) . تقدّمتا في ص 17 و 20 . ( 2 ) . تقدّمت في ص 20 . ( 3 ) . تقدّمتا في ص 20 . ( 4 ) . تقدّمت في ص 17 . ( 5 ) . تقدّمت في ص 12 . ( 6 ) . تقدّمت في ص 15 - 16 . ( 7 ) . مرّت مع دلالتها في ص 15 .
الرسائل الفقهية — صفحة 136 | الشيخ محمد جواد البلاغي / جمعى از محققان