النجاسة هي المنشأ الأصلي والسبب الأوّل في التنجيس ، وهو جار أيضا في التنجيس أيضا بملاقي المتنجّس اليابس ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى مزيد بيان في مسألة الغسالة عند تعرّضه دام فضله لهذا المقام .
[ الاحتجاج بالروايات ]
ثمّ إنّه دام فضله احتجّ بجملة من الروايات :
منها : روايتا أبي بصير « 1 » وصحيحة شهاب « 2 » وروايتا سماعة « 3 » المشتملات على إصابة يد الجنب الإناء ، معتمدا في تقريب استدلاله على أنّ إصابة قذر البول واليد القذرة لا تعمّ اليد التي أصابت متنجّسا جافّا برطوبة فيها ، فإصابة هذه اليد للإناء خارجة عمّا فيه البأس داخلة فيما لا بأس فيه ، فمثلها إصابة اليد المتنجّسة بعين النجاسة إذا جفّت وليس فيها بقيّة من عين النجاسة ؛ لعدم الفرق بين أفراد المتنجّس للتنجيس جزما .
انتهى ملخّصا .
وقد تقدّم الكلام على هذا في توضيح الدلالة على المختار في موثّقة أبي بصير « 4 » .
ومنها : رواية حفص عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في دنّ الخمر يجفّف ، وقد بيّنّا دلالتها وتقدّم الكلام فيها في روايات الأواني « 5 » ورواية حكم بن حكيم فيمن مسح يده من البول ثمّ عرقت فمسح به وجهه « 6 » ، وقد تقدّم أنّها لا دلالة فيها .
ومنها : صحيحة العيص فيمن بال ومسح ذكره ، وقد بيّنّا دلالتها على العكس « 7 » .
هامش
( 1 ) . تقدّمتا في ص 17 و 20 .
( 2 ) . تقدّمت في ص 20 .
( 3 ) . تقدّمتا في ص 20 .
( 4 ) . تقدّمت في ص 17 .
( 5 ) . تقدّمت في ص 12 .
( 6 ) . تقدّمت في ص 15 - 16 .
( 7 ) . مرّت مع دلالتها في ص 15 .