الفصل الثاني في احتجاج المفصّل « 1 » القائل ب : أنّ المتنجّس اليابس لا ينجّس إذا لوقي برطوبة
ولنذكر كلامه فيما كتبه دام فضله في هذا المقام ، قال :
فالذي يوجب التنجيس من ذلك هو ما لو استند التنجيس إلى عين النجاسة ولو بواسطة المتنجّس ، سواء بقيت عين النجاسة حال ملاقاة المتنجّس لجسم آخر طاهر أو لم تبق ، فيستند إليها التنجيس أيضا بواسطة ما هو مركوز في أذهان المتشرّعة من تنجيس أعيان النجاسات للأجسام الطاهرة الذي هو أعمّ من ذلك ، وأنّ المدار في تنجيسها هو اتّصال الرطوبة المتّصلة بها ولو بعد انفصالها عنها بالجسم الطاهر سواء كانت تلك الرطوبة رطوبة عين النجاسة أو رطوبة خارجيّة اتّصلت بها ثمّ لاقت جسما طاهرا . أمّا إذا انعدم الواصل بين النجاسة وبين الأجسام الطاهرة كما لو يبس المتنجّس ثمّ اتّصلت به رطوبة طاهرة ، فالظاهر أنّه لا تنجس تلك الرطوبة ولا ينجّس ما يلاقيها ، سواء كانت تلك الرطوبة الطاهرة حاصلة من الجسم المتنجّس كالعرق للإنسان ، أو رطوبة خارجيّة كالماء الطاهر الملاقي للجسم المتنجّس . وذلك لانحصار التنجيس بموجب الأخبار الصادرة عن أهل العصمة عليهم السّلام بملاقاة عين النجاسة بالرطوبة ولو بواسطتها ، لما هو
هامش
( 1 ) . هو آية اللّه الشيخ محمّد مهديّ الخالصي ، كما يظهر من مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 413 ، ذيل المسألة 11 .