تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
تحتمل التقيّة وسقوط المجمل ، وتحتمل مقاومته لأحدهما وسقوطه ، ولا أقلّ من سقوطه لتقديم أدلّة النجاسة وطرحه لا بلحاظ التقيّة . وثانيا : لو تنزّلنا وسلّمنا انحصار ترديده بالنظر إلى أحد الدليلين ، لما كان ذلك منافيا لحجّيّتهما ؛ لعدم ابتلاء كلّ منهما إلّا باحتمال المعارضة . وثالثا : أنّ النظر إلى العلم الإجمالي لو اقتضى سقوطا ، لاقتضى سقوط الدليلين معا ، ولا وجه لتعيّن التصرّف بالإطلاق لرجوعه إلى تعيين المدلول بالرأي ؛ إذ لا يتصرّف بالإطلاق مهما سهل أمره إلّا بالدلالة على التقييد . هذا كلّه ، ونقول : إنّ الاعتبار يقرّب كون السؤال في الرواية من حيث إنّ تجفيف الدنّ هل يكفي في رفع الآثار الخمريّة المتخلّلة وسراية عدواها إلى ما يوضع فيه بحيث يقبل التطهير وجواز الاستعمال بوضع الخلّ الذي يمكث ويكتسب ممّا فيه ؟ كما يسأل المتشرّع الآن الذي يعلم بأنّ الحبّ النجس ينجّس وأنّه لا يطهّر أمثاله إلّا الغسل بالماء ، ويعروه الشكّ ممّا تخلّل في أثنائه فيقول : الحبّ المتنجّس إذا جفّفته أضع فيه الماء ؟ فأجابه الإمام عليه السّلام عن جهة الشكّ . ومنها : رواية عمّار « 1 » فيمن وجد في إنائه فأرة متسلّخة ، وأمر الإمام عليه السّلام من وجدها قبل أن يغسل ثيابه بذلك وغفل بأن يغسل ثيابه ، وكلّ ما أصابه ذلك الماء . والأمر بغسل الثياب حجّة على الكاشاني . والإطلاق الأحوالي في أفراد المقام بعموم « كلّ » شامل لما يبس بعد الإصابة إن لم يكن أغلب أفراده بحسب العادة . والظاهر أنّ الأمر بغسل الثياب للوجوب الشرطي للصلاة ، فلا ينبغي احتمال كون الأمر لمحض محبوبيّة الطهارة ولا استعماله في المعنيين . ومنها : ما ورد في ماء المطر يصيب السطح الذي يبال فيه « 2 » . إذ يبعد أن يكون
هامش
( 1 ) . الفقيه 1 : 20 ، ح 26 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 418 ، ح 1322 ؛ الاستبصار 1 : 32 ، ح 86 . ( 2 ) . الفقيه 1 : 8 ، ح 6 - 7 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 414 ، ح 1297 ، و 418 ، ح 1321 ؛ مسائل عليّ بن جعفر : 204 ، ح 433 ، و 220 ، ح 490 .
الرسائل الفقهية — صفحة 118 | الشيخ محمد جواد البلاغي / جمعى از محققان