الفصل الأوّل في الحجّة على تنجيس المتنجّس مطلقا سواء كان رطبا أو يابسا لوقي برطوبة
وهي أمور :
[ الأمر ] الأوّل : إجماع أهل العلم حتّى العمّاني « 1 » ومالك
« 2 » ومن وافقهما على عدم انفعال الماء القليل بالملاقاة ، فإنّهم قالوا بذلك لعصمة الماء مطلقا عندهم ما لم تغيّره النجاسة ، لا لقصور المتنجّس عن التنجيس لقولهم بالتنجيس في المضاف وغيره .
ولم يعلم إلى زمان الكاشاني أنّ أحدا نبس في الخلاف ببنت شفة ، مع أنّ المقام ممّا لا يجوّزه الفقيه درسا وكتابة بدون بيانه وتسجيل الحكم فيه ، خصوصا المتكفّلين في كتبهم باستقصاء الخلاف في المسائل النادرة وغيره . وليس الخلاف بنحو أحد الأقوال المذكورة ممّا يحسن أن يهمل ذكره فتوى أو نقلا لو كان له أثر ، فنفس عدم وجدانه دليل قاطع على عدم وجود النادر منه فضلا عن المعتدّ به القادح في الإجماع ، فتكون عمومات الفتاوى وإطلاقاتها كالنصّ على إرادة محلّ الخلافات الحادثة منها ، فليس الإجماع المدّعى هو على عنوان تنجيس المتنجّس ليدّعى أنّ المتيقّن تنجيس غير اليابس ، أو ما كان بواسطة واحدة ، أو تنجيسه غير الماء ، بل الإجماع هو على تنجيس
هامش
( 1 ) . حكاه العلّامة في مختلف الشيعة 1 : 13 ، المسألة 1 .
( 2 ) . بداية المجتهد 1 : 24 ؛ المغني لابن قدامة 1 : 54 ، المسألة 20 ؛ الشرح الكبير 1 : 53 .