تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
قال : وأبعد من الجميع لو انغسلت - أي اللمعة المغفول عنها - في الثالثة « 1 » . انتهى . وهذا لكون الثالثة بدعة محرّمة كما يأتي ، فلا وجه لإجزائها عن الواجب . ولا فرق في ذلك بين الوضوء الأوّل والتجديدي ، بل مطلق اللاحق ، بل ولا فرق في ذلك بين القول باعتبار نيّة الوجه والرفع والقول بعدمه ، وبه صرّح جماعة « 2 » قالوا : نعم ، لو لم يعتقد بدعيّة الثالثة ففعلها معتقدا شرعيّتها ، أو اعتقد عدمها لكنّه غفل فأتى بها بقصد الشرعيّة ، فعلى القول بالاعتبار يأتي الوجهان ، وعلى القول بكفاية القربة تتعيّن الصحّة . ولا يخفى أنّ مقتضى اشتراط النيّة المعتبرة في الوضوء بطلانه عند تبيّن ترك الجزء مطلقا ؛ إذ هذا الشرط - كأكثر الشروط - من الشرائط الواقعيّة لا يتفاوت فيها العلم والجهل ، فكما أنّ غسل الجزء متعمّدا بنيّة الندب يوجب البطلان ، فكذلك غسله كذلك جهلا . ودعوى أنّ نيّة الندب لا تنافي النيّة الأولى في المقام لا وجه لها ، ومع ذلك كلّه المسألة لا تخلو عن إشكال ، فليتأمّل . ثمّ إنّ الحكم بالبطلان - على القول به - إنّما هو عند جفاف الأعضاء المنافي للموالاة ، وإلّا فعليه أيضا أن يغسل الجزء حينئذ بقصد الوجوب ويبني عليه .

[ المسألة ] الثانية : لو عجز عن مباشرة الأفعال

، فلا شبهة في عدم سقوط النيّة عنه ؛ إذ التولية لمكان العجز ، والفرض أنّه قادر على النيّة متمكّن منها ؛ إذ بدون ذلك يسقط أصل الوضوء ، وعلى هذا فلا تجزئ نيّة المتولّي عن نيّته . وهل يجب عليه النيّة أيضا أم لا ؟ الظاهر : أنّه لا خلاف في الثاني ؛ لأنّ النيّة إنّما تجب على المكلّف بالوضوء ، والمتولّي بمنزلة الآلة . قال في الذكرى : ولو نوى المباشر معه ، كان حسنا ؛ لأنّه الفاعل حقيقة كذبح الهدي . ولا تجزئ نيّة المباشر
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في ذكرى الشيعة ، لكنّه موجود في الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 91 ، ونسبه العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 2 ، ص 346 إلى البيان والدروس الشرعيّة . ( 2 ) منهم : الخوانساري في مشارق الشموس ، ص 100 .
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 80 | ملا حبيب الله الشريف الكاشاني / پژوهشگاه علوم و فرهنگ - واحد إحياء التراث الإسلامي