محتجّا بالإجماع ، وكذا في المبسوط ؛ لعدم التلازم بين الفتح وبينه « 1 » . انتهى .
لا يقال : إنّ قوله : « أشربوا أعينكم » انتهى ، ظاهر في إيصال الماء إلى باطن العين ؛ لأنّه محمول على مجرّد الفتح للاستظهار المذكور بقرينة الإجماع . وكذا ظاهر التعليل .
على أنّ الإيصال إلى الباطن ربما يحرم ؛ لمظنّة الضرر ، وبه صرّح المجلسي رحمه اللّه أيضا حيث قال :
وظاهر الأصحاب أنّ مرادهم مجرّد فتحها استظهارا لغسل نواحيها ، لا مع غسلها أيضا ؛ لأنّه مضرّة عظيمة كادت أن تكون حراما ، وقد روي أنّ ابن عمر كان يفعله فعمي لذلك .
قال : لكن ظاهر الخبر الثاني : استحباب إيصال الماء إلى داخل العين ، ويمكن حمله على ما يصل أحيانا عند الفتح إليه ، لا المبالغة في ذلك ، أو المراد غسل الأشفار ، ولا يبعد حمل الخبرين على التقيّة ؛ لكون الأوّل عاميّا ، والثاني غير صحيح السند ، ونسبة الاستحباب إلى الشافعي « 2 » . انتهى .
وفي المنافع - بعد نقل ما ذكر عن الشهيد في الذكرى - قال :
وهو كذلك ، وعلى هذا فلا ضرورة لحمل الخبرين على التقيّة ، كما عن محتمل بعضهم ، معلّلا بأنّ من جملة سند الأوّل : السكوني عن ابن جريح ، عن عطاء ، عن ابن عبّاس ، وأنّ القول بالاستحباب منسوب إلى الشافعي . انتهى .
وهو حسن ؛ لكفاية فتوى من عرفت في هذا المقام ، فتدبّر .
ومنها : استقبال القبلة في حال الوضوء
، ذكره في شرح المفاتيح « 3 » على ما حكي عنه ، وأشار إليه الشهيد في الذكرى حيث قال :
الثامنة : لم أقف على نصّ للأصحاب في استحباب استقبال القبلة بالوضوء ، ولا في كراهيّة الكلام بغير الدعاء في أثنائه ، ولو أخذ الأوّل من قولهم عليهم السّلام : « أفضل المجالس ما استقبل به القبلة » . والثاني من منافاته الدعوات والأذكار ، أمكن « 4 » . انتهى .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 187 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 337 .
( 3 ) شرح المفاتيح ، ص 150 ( مخطوط ) .
( 4 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 194 .