وما رواه أيضا عن عليّ بن الحكم ، عن عيسى بن عبد الله رفعه قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله :
« أفواهكم طريق من طرق ربّكم فأحبّها إلى الله أطيبها ريحا ، فطيّبوها بما قدرتم عليه » « 1 » .
انتهى ، فتأمّل .
ويمكن أن يستدلّ بهذه الرواية أيضا على استحبابه عند الدعاء ، فليتأمّل .
ومنها : تغيّر النكهة - أي ريح الفم - لطول السكوت ، أو لترك الأكل ، أو لأكل ماله رائحة كريهة ، ذكره العلّامة في النهاية « 2 » ، والشهيد في الذكرى ، وزاد الثاني : « قلح الأسنان - بالقاف والحاء المهملة - أي صفرتها و [ أبخرة ] المعدة » « 3 » .
ولم نجد مستندا لذلك سوى أمر اعتباري .
نعم ، روى في الكافي عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن المرزبان بن النعمان رفعه قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : « ما لي أراكم قلحا ؟ ما لكم لا تستاكون » « 4 » انتهى ، فليتدبّر .
ومنها : دخول الإنسان بيته ؛ لما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 5 » .
ويؤدّى السنّة فيما ذكرناه من المواضع بالمرّة أيضا ، وفي بعض الروايات إشارة إليه ، كما لا يخفى .
[ التذنيب ] التاسع : يكره الاستياك في مواضع :
منها : الخلاء ، وقد تقدّم في بابه أنّ الاستياك حاله يورث البخر - بالباء ثمّ الخاء المعجمة - أي نتن الفم .
ومنها : الحمّام ؛ لما رواه الصدوق بإسناده عن شعيب بن واقد ، عن الحسين بن زيد ، عن
هامش
( 1 ) المحاسن ، ص 558 ، ح 929 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 22 ، أبواب السواك ، الباب 7 ، ح 2 .
( 2 ) نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 52 .
( 3 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 182 ، وما بين المعقوفين من المصدر .
( 4 ) الكافي ، ج 6 ، ص 496 ، باب السواك ، ح 9 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 15 ، أبواب السواك ، الباب 2 ، ح 2 .
( 5 ) صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 220 ، ح 253 ؛ سنن النسائي ، ج 1 ، ص 13 .