وفي رواية المعلّى بن خنيس - الآتية « 1 » في البحث عن السواك - : « ثمّ يتمضمض ثلاث مرّات » انتهى .
وفي رواية عليّ بن يقطين - المتقدّمة « 2 » في البحث عن غسل الرّجلين تقيّة - : « أن تتمضمض ثلاثا وتستنشق ثلاثا » انتهى ، فتأمّل . « 3 »
ومن هنا ذهب جماعة إلى اشتراط التثليث في المضمضة والاستنشاق ، وهو الظاهر من نهاية الشيخ ، وغنية ابن زهرة ، ونهاية العلّامة وقواعده ، ونفليّة الشهيد وبيانه ودروسه وذكراه . ففي الأوّل :
فإذا أراد أن يتوضّأ وضوء الصلاة فليجعل الإناء على يمينه - إلى قوله : - ثمّ يقول :
بسم الله وبالله ويأخذ كفّا من الماء فيتمضمض به ثلاثا ، ويقول : اللهمّ لقّنّي حجّتي يوم ألقاك ، وأطلق لساني بذكرك ويأخذ كفّا آخر من الماء ويستنشق به ثلاثا ويقول :
اللّهم لا تحرمني طيّبات الجنان ، واجعلني ممّن يشمّ ريحها وروحها وريحانها ، انتهى - إلى أن قال - : والمضمضة والاستنشاق سنّتان وليسا بفرضين ، لا في الوضوء ولا في الغسل من الجنابة ، ولا يكونان أقلّ من ثلاث مرّات « 4 » . انتهى .
وهذا صريح في اشتراط التثليث ، فليتأمّل .
وفي الثاني ما تقدّم « 5 » من العبارة ، وفيها دعوى الإجماع على التثليث ، فليتأمّل .
وفي الثالث :
وكيفيّته أن يتمضمض ثلاثا بثلاث غرفات ، ثمّ يستنشق كذلك ولو تمضمض بغرفة ثلاثا ثمّ استنشق ، إلى آخره « 6 » . انتهى .
وفي الرابع : « والمضمضة والاستنشاق ثلاثا ثلاثا » « 7 » . انتهى .
هامش
( 1 ) في ص 710 .
( 2 ) في ص 407 - 408 .
( 3 ) وجه التأمّل أنّ الأمر بغسل الوجه ثلاثا يوهن هذا الاحتجاج . « منه » .
( 4 ) النهاية ، ص 12 - 13 .
( 5 ) في ص 621 .
( 6 ) نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 56 .
( 7 ) قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 11 .