وفي الخامس ما تقدّم « 1 » من العبارة .
وفي السادس : « والمضمضة ثلاثا ثمّ الاستنشاق ثلاثا ، كلّ بغرفة ، وبستّ أفضل مع سعة الماء » « 2 » .
وفي السابع : « والمضمضة والاستنشاق ثلاثا ثلاثا » « 3 » . انتهى .
وفي الثامن ما تقدّم « 4 » من العبارة .
وبالجملة ، الظاهر أنّ هذا القول هو المشهور بين الأصحاب ، وبه صرّح جماعة « 5 » أيضا .
ودليلهم عليه أنّ الروايات المذكورة قد اعتبرت التثليث ، فيقيّد بها المطلقات المتقدّمة ؛ عملا بالقاعدة المسلّمة .
قال الوالد رحمه اللّه بعد أن جعل هذا القول أظهر : « لظاهر ما دلّ على التثليث كما مرّ ، فيحمل إطلاق الأخبار عليه ؛ لوجوب حمل المطلق على المقيّد » . انتهى .
وهو ظاهر الرياض « 6 » أيضا حيث جعل التثليث مقتضى رواية « 7 » أبي إسحاق ، المذكورة في مجالس ابن الشيخ .
وفيه نظر ؛ لما عرفت من أنّ مثل ذلك لا يصلح للتقييد ، سيّما في باب المستحبّات ، ولذا ذهب جماعة من المحقّقين إلى عدم الاشتراط ، وأنّ التثليث مستحبّ آخر لا يوجب تركه الإخلال باستحبابهما ، ومنهم صاحب الجواهر ، قال :
والأقوى أنّه مستحبّ في مستحبّ كما هو صريح اللمعة وغيرها ، كظاهر التذكرة وغيرها ، تمسّكا بالمطلقات التي كادت تكون من المتواترة ، بل ظاهر الوضوء المحكيّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام عدم التثليث .
هامش
( 1 ) في ص 661 .
( 2 ) البيان ، ص 50 .
( 3 ) الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 93 .
( 4 ) في ص 659 .
( 5 ) منهم : العاملي في مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 248 ؛ والخوانساري في مشارق الشموس ، ص 132 .
( 6 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 170 .
( 7 ) تقدّمت في ص 646 .