وفيه نظر ، فالقول الثاني أظهر ، وهو المحكيّ عن المبسوط والمصباح أيضا .
ففي الأوّل : « لا فرق بين أن يكونا بغرفة واحدة أو بغرفتين » « 1 » .
وفي الثاني : « يتمضمض ثلاثا ويستنشق ثلاثا بغرفة أو غرفتين » « 2 » . انتهى .
وعن الإصباح : « أو بثلاث غرفات » « 3 » .
إلّا أنّ الأولى أن يؤدّي المستحبّين بستّ غرفات : ثلاث للمضمضة ، وثلاث للاستنشاق .
قال في التذكرة :
ينبغي أن يتمضمض ثلاث مرّات بثلاث أكفّ ، ثمّ يستنشق كذلك ، ولو قصر الماء يتمضمض ثلاثا بكفّ ، ويستنشق ثلاثا بكفّ « 4 » . انتهى .
وظاهره أنّ هذا مستحبّ آخر ، فلو تركه لا يحصل الإخلال بأصل المضمضة .
وبه صرّح أيضا في النهاية قال : « ولو تمضمض بغرفة ثلاثا ثمّ استنشق بواحدة ثلاثا ، أجزأه » « 5 » .
وهو ظاهر الكركي رحمه اللّه أيضا في جامع المقاصد حيث قال : « ويستحبّ كونهما بثلاث أكفّ ثلاث أكفّ » « 6 » .
ويظهر من الشيخ في النهاية الاقتصار على كفّ واحدة للمضمضة ، وكذلك للاستنشاق حيث قال : « ويأخذ كفّا من الماء فيتمضمض به ثلاثا » « 7 » إلى آخره ، انتهى .
وكذلك من ابن حمزة في الوسيلة قال : « والكيفيّة أحد عشر شيئا . . . والمضمضة بكفّ واحدة من الماء ، وكذلك الاستنشاق » « 8 » . انتهى .
هامش
( 1 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 20 .
( 2 ) كما في جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 601 ، وراجع مصباح المتهجّد ، ص 7 - 8 .
( 3 ) إصباح الشيعة ، ص 30 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 198 .
( 5 ) نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 56 .
( 6 ) جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 230 .
( 7 ) النهاية ، ص 12 .
( 8 ) الوسيلة ، ص 52 .