حتّى يدخل الماء تحته أو تنزعه » وعن الخاتم الضيّق لا يدري هل يجري الماء تحته إذا توضّأ أم لا كيف يصنع ؟ قال : « إن علم أنّ الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضّأ » « 1 » . انتهى .
وهذه الرواية دالّة على المدّعى من وجهين :
أحدهما : قوله : « إن علم أنّ الماء » إلى آخره .
وثانيهما : قوله : « تحرّكه » إلى آخره .
ومورد ذلك وإن كان صورة الشكّ إلّا أنّ الحكم يثبت لما نحن فيه - وهو صورة العلم بعدم الوصول - بطريق أولى . والأمر بالإخراج الظاهر في وجوبه قد عرفت الكلام فيه .
ثمّ من البيّن أنّه لو لم يحرّكه ، بطل وضوؤه لو حصل الجفاف ، كما تقدّم .
ولا فرق في ذلك بين العالم والجاهل ، والمتعمّد والناسي مطلقا ، سواء تذكّر قبل الصلاة أم في أثنائها ، ولا بين كون الحاجب خاتما وغيره ، كلّ ذلك بالإجماع وغيره ممّا تقدّم .
واحتمال عدم الوجوب في الخاتم مطلقا كما عن بعض - لكونه ساترا عادة ، فلو وجب إزالته لبيّنه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وليس ، فليس - ضعيف شديد الضعف ؛ لمنع كونه ساترا عادة . سلّمناه ، ولكن منع البيان لا يلتفت إليه ، كما لا يخفى .
وأمّا ما رواه في الكافي ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الخاتم إذا اغتسلت ، قال : « حوّله من مكانه » وقال في الوضوء : « تديره ، فإن نسيت حتّى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة » « 2 » . انتهى . ورواه الصدوق أيضا مرسلا عن الصادق عليه السّلام « 3 » ، فيأتي الوجه فيه .
[ الصورة ] الثانية : أن يحصل له القطع بأنّ الحاجب لا يمنع عن وصول الماء
إلى
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 3 ، ص 44 ، باب صفة الغسل والوضوء قبله وبعده . . . ، ح 6 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 467 ، أبواب الوضوء ، الباب 41 ، ح 1 .
( 2 ) الكافي ، ج 3 ، ص 45 ، باب صفة الغسل والوضوء قبله وبعده . . . ، ح 14 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 468 ، أبواب الوضوء ، الباب 41 ، ح 2 .
( 3 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 31 ، ح 106 .