إطلاق المحرّمين « 1 » . انتهى .
الثاني : أنّ المحرّم هو اعتقاد الشرعيّة ، لا نفس التكرار ، حيث نسب حرمة نفس التكرار إلى القيل ، وقد تقدّم ما دلّ عل ضعف هذا الكلام مفصّلا .
الثالث : أنّ التكرار المذكور لا يبطل الوضوء مطلقا وإن قصد معه الشرعيّة ، وهذا هو المشهور ، بل حكى في الذكرى « 2 » عن الحلّي رحمه اللّه أنّه قال : « ومن كرّر المسح أبدع ولا يبطل وضوؤه بغير خلاف » « 3 » . انتهى .
وادّعى عليه الإجماع في المدارك ، قال :
ولو تكرّر مع اعتقاده الشرعيّة أثم ، ولم يبطل وضوؤه إجماعا ؛ لتوجّه النهي على أمر خارج عن العبادة « 4 » . انتهى .
وأنت خبير بأنّ هذا التعليل إنّما يستقيم لو [ لم ] ينو التكرار ابتداء ، وأمّا لو نواه كذلك ، فالنهي متعلّق بأصل العبادة ، والفرق أنّ الامتثال يحصل بالمرّة في الصورة الأولى ، فلا وجه لتأثير الزيادة ، بل قضيّة الاستصحاب الصحّة ، كما لا يخفى ، بخلاف الصورة الثانية ؛ فإنّ ايقاع المسح مكرّرا بقصد شرعيّته كذلك منهيّ عنه ، فلا يحصل الامتثال . على أنّ نيّة القربة المشروطة مفقودة أيضا ، فليتأمّل .
[ في أحكام الحاجب ]
( و ) حيث قد عرفت وجوب غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرّجلين وما يتعلّق بذلك فاعلم أنّه يجب أن ( يحرّك ) المتوضّئ ( ما يمنع وصول الماء إلى البشرة ) بدون تحويله وتحريكه ( كالخاتم ) والدملج « 5 » - كبرثن - وهو بالفارسيّة : « بازوبند » كالدملوج « 6 »
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 503 .
( 2 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 192 .
( 3 ) السرائر ، ج 1 ، ص 100 .
( 4 ) مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 235 .
( 5 ) عطف الدملج مع عدم كونه مانعا في الوضوء ، لأنّ الغرض ذكر المانع مطلقا وإن كان في الغسل . منه » .
( 6 ) الدملج ، والدملوج : سوار يحيط بالعضد . المعجم الوسيط ، ص 297 . « د م ل ج » .