- كعصفور - . والسوار « 1 » ، وهو بالفارسيّة : « دستأورنجن » « 2 » والسير - بالياء المثنّاة من تحت - وهو ما يقدّ من الجلد « 3 » ، ونحوها من الحواجب المانعة عن وصول الماء إلى البشرة ، إلّا ما قد عرفت استثناءه ، كالشعر النابت على الوجه واليدين والرأس ، بل الرّجلين ، فتحرّك لإيصال الماء إلى ما تحتها على وجه الغسل ( وجوبا ) إن كانت على الصفة المذكورة من توقّف الإيصال على ذلك ؛ لكونها سائرة مانعة .
( و ) أمّا ( لو لم يمنع ) بأن كان واسعا ( حرّكه استحبابا ) .
وإنّما لم نكتف بمجرّد الإيصال ؛ إذ المعتبر صدق الغسل عرفا . ومن الأصحاب من شرط في تحقّقه الجريان ، ووصول الماء أعمّ منه ، فليتأمّل .
وفي بعض العبارات : إنّ المانع المذكور ينزع ، ومن ذلك عبارة سلّار في المراسم قال :
ومن كان في يده خاتم ضيّق يمنع من وصول الماء إلى ما تحته فلينزعه ، وإن كان واسعا أداره « 4 » . انتهى .
وظاهرها وجوب النزع إذا كان المانع ضيّقا .
والظاهر أنّه لا قائل به ، بل يجب حمل الوجوب في مثل هذه العبادة على الوجوب التخييري ، بمعنى أنّ الغرض وصول الماء ، فيجب إيجاد مقدّمته ، فلا فرق حينئذ بين النزع والتحريك .
ومنه يظهر أنّه لا خصوصيّة لشيء من ذلك ، وأنّ الأمر بالتحريك - كما في كثير من الكتب - الغرض منه هذا ، لا خصوصه .
قال الشيخ في النهاية :
وإن كان في إصبع الإنسان خاتم ، أو في يده سير وما أشبهه ، فليحرّكه ليصل الماء إلى ما تحته ، فإن كان ضيّقا ، حوّله إلى مكان آخر ، وكذلك يفعل في غسل الجنابة « 5 » . انتهى .
هامش
( 1 ) السوار : حلية من الذهب مستديرة كالحلقة تلبس في المعصم ، أو الزند . المعجم الوسيط ، ص 462 ، « س ور » .
( 2 ) السوار : دستبرنجن كه زنها بدست كنند . فرهنگ جامع ، ج 1 ، ص 679 . « س ور » .
( 3 ) السير من الجلد ونحوه : ما يقدّ منه مستطيلا . المعجم الوسيط ، ص 467 . « س ى ر » .
( 4 ) المراسم ، ص 39 .
( 5 ) النهاية ، ص 16 .