والحاصل : أنّ المستفاد من منطوق هذا الكلام اشتراط العلم بالوصول ، كما هو المختار ، وهذا مقدّم على ما استفيد من مفهوم الكلام المذكور ، على أنّ اشتراط عدم العلم بعدم الوصول المستفاد منه أعمّ من عدم العلم بالوصول والعلم به ، فيجب تقييده بالمنطوق المذكور ؛ لكونه أخصّ باشتراطه العلم بالوصول .
وربما يحتمل الفرق بين الخاتم وغيره ، فيكفي عدم العلم بعدم الوصول في الأوّل ، والعلم بالوصول في الثاني ؛ نظرا إلى هذه الرواية .
وهو ضعيف ؛ حيث لا قائل بالفرق مع وضوح المناط في المسألة .
تذنيبات
[ التذنيب ] الأوّل : إذا لم يكن الظفر متجاوزا عن المعتاد
المتعارف ، فما كان تحته من الوسخ لا تجب إزالته إذا كان بحيث لولاه لما كان ما ستره يعدّ من الظواهر ؛ لما تقدّم من اختصاص وجوب الغسل بالظواهر .
وأمّا إذا كان الظفر متجاوزا عن الحدّ المذكور ، فما تحته من الوسخ تجب إزالته ؛ لكونه من الظواهر .
وكذلك لو كان الوسخ بحيث لولاه لكان المستور به ظاهرا ، والوجه واضح .
وعن بعضهم « 1 » أنّه احتمل عدم الوجوب ؛ للأصل ، واستلزامه الحرج المنفيّ ، ولكونه ساترا عادة ، فلو كان واجبا لبيّنه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وأنّه كالشعر ، مضافا إلى صدق الامتثال والإتيان بالمأمور به .
وهذا ضعيف ، وفي أدلّته ما لا يخفى .
[ التذنيب ] الثاني : لو شكّ في حصول الحاجب المانع عن وصول الماء
بعد العلم بعدمه ، فهل يجب عليه الفحص عنه أم لا ؟ وجهان ، أوجههما : الثاني ؛ للأصل ، وأنّ وجوب
هامش
( 1 ) كالعلّامة في منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 39 .