وقال الثالث في الأوّل « 1 » : « وتجب الموالاة ، وهي المتابعة اختيارا ، فإن أخّر وجفّ استأنف » . انتهى .
وفي الثاني « 2 » :
اختلف علماؤنا في تفسير الموالاة ، فقال المرتضى والشيخ : إنّها المتابعة ، فإذا فرغ من عضو انتقل عنه إلى ما بعده وجوبا ؛ ولهما قول آخر باعتبار الجفاف - إلى أن قال - :
وعلى كلا التقديرين لو أخّر حتّى [ يجفّ السابق استأنف الوضوء ، ولو ] لم يجفّ السابق لم يستأنف ، بل فعل محرّما على الأوّل خاصّة ، والأقرب عندي الأوّل ؛ لقول الصادق عليه السّلام : « أتبع وضوءك بعضه بعضا » « 3 » . انتهى .
وفي الثالث « 4 » :
السابع : الموالاة ، ويجب أن يعقّب كلّ عضو بالسابق عليه عند كماله ، وإن أخلّ وجفّ السابق استأنف ، وإلّا فلا . انتهى .
وفي الرابع « 5 » - على ما حكي عنه - :
الثاني : الموالاة - إلى أن قال - : والمراد بها متابعة الأفعال بحيث يجب عليه عقيب الفراغ من غسل العضو السابق أو مسحه الاشتغال بفرض اللاحق على الأصحّ ؛ لقول الصادق عليه السّلام : « أتبع وضوءك بعضه بعضا » « 6 » . وقيل : أن لا يؤخّر بعض الأعضاء عن بعض بمقدار ما يجفّ ما تقدّمه ، فإن أخلّ به عامدا مختارا ، فعل محرّما ، واستأنف إن جفّ السابق وإلّا فلا ؛ لقول الصادق عليه السّلام : « حتّى يبس وضوؤك فأعد » « 7 » . ولو جفّ السابق على ما وقع الفصل عقيبه دون اللاحق ، لم يبطل ، وكذا العكس ؛ لأنّ ناسي المسح يأخذ
هامش
( 1 ) أي العلّامة في إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 223 .
( 2 ) أي تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 189 .
( 3 ) الكافي ، ج 3 ، ص 34 ، باب الشكّ في الوضوء ومن نسيه . . . ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 452 ، أبواب الوضوء ، الباب 35 ، ح 9 .
( 4 ) أي قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 204 .
( 5 ) أي نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 48 .
( 6 ) تقدّم تخريجه آنفا .
( 7 ) تقدّم تخريجه في ص 363 ، الهامش ( 6 ) .