وقال أيضا :
ولو ارتمس ناويا ، صحّ الوجه ، فإن أخرج اليدين مرتّبا صحّتا ، ولو أخرجهما معا ، فاليمنى إذا قصد بالإخراج الغسل ، ولو كان في جار وتعاقبت الجريات ناويا ، صحّت الأعضاء الثلاثة « 1 » . انتهى .
ومثله ذكر الشهيد في الذكرى ، ثمّ قال :
والأقرب أنّ هذه النيّة كافية في الواقف أيضا ؛ لحصول مسمّى الغسل مع الترتيب الحكمي ، ويمسح بماء الأولى « 2 » . انتهى .
قال في الجواهر بعد نقل هذا :
وهو متّجه فيما تتعاقب فيه أزمنة النيّة مع حصول التحريك الذي يحصل به مسمّى الغسل ، وإلّا فمجرّد الترتيب في النيّة لا يكفي ؛ لعدم صدق الامتثال « 3 » ، إلى آخره . انتهى ، فليتدبّر .
[ التذنيب ] الخامس : [ بترك الترتيب يبطل الوضوء لو لم يستدرك ]
قال الشهيد في الذكرى :
وإنّما يتحقّق البطلان - أي بترك الترتيب - إذا لم يستدرك في محلّه ، فلو راعاه بعد ، صحّ ما دام البلل ، ولو كان عمدا فكذلك إلّا أنّه يأثم هنا . وجاهل الحكم غير معذور وإن استند إلى شبهة ؛ لأنّه مخاطب بالعلم . نعم ، لا يعيد ذو الشبهة ما صلّاه بهذا الوضوء ؛ للخبر المتقدّم في عدم إعادة ما عدا الزكاة « 4 » . انتهى ، فتأمّل .
( و ) الفرض ( السابع ) من فروض الوضوء : ( الموالاة ) وهي لغة مفاعلة من الولي ، وهو كما في القاموس : « القرب ، والدنوّ ، والمطر بعد المطر » « 5 » .
انتهى .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 445 .
( 2 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 164 .
( 3 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 445 .
( 4 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 164 .
( 5 ) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 404 . « ول ى » .