تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وبالجملة ، دليلنا - مضافا إلى الإجماع على الظاهر ، المصرّح به في جملة من العبائر حيث لا يقدح مخالفة مثل الإسكافي - الأخبار المتقدّم « 1 » إليها الإشارة ؛ نظرا إلى أنّ غسل العضو المعتدّ به شرعا هو غسل تمامه ، فغسل بعضه في حكم المعدوم شرعا ، فالاشتغال باللاحق قبل إتمام السابق إخلال بالترتيب ، فتشمله الأخبار الدالّة على وجوب الإعادة على ما يحصل معه الترتيب ، مضافا إلى استصحاب الحدث بدون ذلك . ودليل الإسكافي ما رواه مرسلا ، قال : وقد روى توقيت الدرهم ابن سعيد ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام . وابن منصور عن زيد بن عليّ عليه السّلام . ومنه حديث أبي أمامة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 2 » . انتهى . وما رواه الصدوق في الفقيه مرسلا عن الكاظم عليه السّلام ، وفي العيون ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد [ عن محمّد ] بن سهل ، عن أبيه قال : سألت الرضا عليه السّلام عن الرجل يبقى من وجهه إذا توضّأ موضع لم يصبه الماء ، فقال : « يجزئه أن يبلّه من بعض جسده » « 3 » . انتهى . وذكره صاحب الوسائل في باب « من نسي بعض العضو أجزأه أن يبلّه من بعض جسده » « 4 » ولذا ربما ينسب هذا القول إليه أيضا حيث ذكر الرواية ولم يؤوّلها ، ومثله الصدوق رحمه اللّه ، فتأمّل . وكيف كان ، هذا الاستدلال غير مرضيّ ؛ لعدم مقاومته لما قدّمناه من الأخبار المعتضدة بالشهرة العظيمة ، بل الإجماع في الحقيقة . قال في الحدائق : وأنت خبير بأنّ إثبات الحكم المذكور - مع مخالفته لظواهر الأخبار المتعدّدة والقواعد الممهّدة بمجرّد هذه الرواية مع ضعف سندها وقبولها للتأويل - مشكل ، وربما حملت
هامش
( 1 ) في ص 335 - 338 . ( 2 ) حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 142 ، المسألة 93 . ( 3 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 36 ، ح 133 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السّلام ، ج 2 ، ص 25 ، الباب 30 ، ح 49 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 472 ، أبواب الوضوء ، الباب 43 ، ح 1 .