أم يستمرّ فلا ينقض إلّا بالحدث ، كما في غيره من الوضوءات الاختياريّة ؟ قولان : أشهرهما - على الظاهر المصرّح به في جملة من الكتب « 1 » - الثاني .
وحكي عن الشيخ في المبسوط « 2 » والماتن في المعتبر « 3 » الأوّل ، واستقربه العلّامة أيضا في التذكرة حيث قال :
لو مسح على الحائل للضرورة أو التقيّة ثمّ زالتا أو نزع الخفّ ، فالأقرب الاستئناف ؛ لأنّها مشروطة بالضرورة وقد زالت فتزول لزوال شرطها « 4 » . انتهى .
وهو مختار جملة من متأخّري المتأخّرين « 5 » أيضا ، وجعله الماتن في الشرائع أحوط « 6 » .
ويظهر من العلّامة في التحرير والقواعد والنهاية التوقّف في المسألة ، قال في الأوّل : « وفي الإعادة نظر » « 7 » . وفي الثاني : « فإن زال السبب ، ففي الإعادة من غير حدث إشكال » « 8 » .
وفي الثالث :
وفي استئناف الطهارة مع زوال العذر إشكال ، ينشأ من ارتفاع الحدث بها ، ومن زوال علّة الضرورة المسقطة للمباشرة فتزول « 9 » . انتهى .
وكيف كان ، دليل المشهور وجوه :
منها : ما ذكره الشهيد في الذكرى قال :
والأقرب بقاء الطهارة ؛ لأنّها طهارة شرعيّة ولم يثبت كون هذا ناقضا ، والمشروط إنّما هو فعل الطهارة لا بقاء حكمها ، وأحدهما غير الآخر . « 10 » انتهى .
هامش
( 1 ) منها الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 313
( 2 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 22 .
( 3 ) المعتبر ، ج 1 ، ص 154 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 174 .
( 5 ) منهم : الطباطبائي في رياض المسائل ، ج 1 ، ص 145 ؛ والبحراني في الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 314 .
( 6 ) شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 22 .
( 7 ) تحرير الأحكام الشرعيّة ، ج 1 ، ص 81 .
( 8 ) قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 203 .
( 9 ) نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 45 .
( 10 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 161 .