تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
بمعنى الأعلى ، فيكون مفعولا به ل‍ « يمسح » ففيه دلالة على مسح ما لا يحويه الحنّاء . وممّا استعمل فيه « فوق » استعمال الأعلى قوله :
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
« 1 » فتأمّل . ومنها : أنّ ذلك على وجه الإنكار ، فتأمّل . وهذه الوجوه وإن كان بعضها ، بل أكثرها في غاية البعد إلّا أنّه لا بأس بها في نحو المقام ، كما لا يخفى .

ذنابة : [ في حكم الغسل مكان المسح ]

لا يكتفى بالغسل المجرّد عن إمرار اليد في موضع المسح ، إجماعا منّا ومن أكثر العامّة ، ومخالفة الشافعي « 2 » شاذّة . وكذلك الغسل مع الإمرار في صورة قصده . والدليل عليه - مضافا إلى ذلك ، وأنّ الغسل والمسح أمران متغايران لغة وعرفا ، وليس المأمور به في الكتاب والسنّة إلّا المسح ، فلا يجزئ الإتيان بالغسل عنه ؛ ضرورة أنّ الآمر إنّما يريد ما يعلّق أمره به ، فيجب الإتيان بما يوافق مراده . على أنّ التكاليف الشرعيّة مبنيّة على المصالح الواقعيّة كما برهنّا عليه في غير هذا المقام ، فلعلّ المصلحة اقتضت المسح خاصّة في هذه المادّة - : ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحكم بن المسكين ، عن محمّد بن مروان قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : « إنّه يأتي على الرجل ستّون وسبعون ما قبل الله منه صلاة ، قلت : كيف ذاك ؟ قال : لأنّه يغسل ما أمر الله بمسحه » « 3 » . انتهى . وما رواه الشيخ بإسناده - الصحيح - عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد - وفي الكافي عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه . عنه - عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة قال : قال لي : « لو أنّك
هامش
( 1 ) الفتح ( 48 ) : 10 . ( 2 ) راجع المجموع شرح المهذّب ، ج 1 ، ص 410 ؛ ومغني المحتاج ، ج 1 ، ص 53 . ( 3 ) الكافي ، ج 3 ، ص 31 ، باب مسح الرأس والقدمين ، ح 9 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 418 ، أبواب الوضوء ، الباب 25 ، ح 2 .
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 213 | ملا حبيب الله الشريف الكاشاني / پژوهشگاه علوم و فرهنگ - واحد إحياء التراث الإسلامي