[ التذنيب ] الرابع : [ هل يجب على المرأة وضع القناع عند إرادة المسح ؟ ]
قال الشيخ رحمه اللّه في النهاية :
ويجوز لها - أي للمرأة - أن لا تضع قناعها في صلاة الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، بل تدخل أصابعها تحت القناع ، ولا بدّ لها من وضع القناع في صلاة الغداة والمغرب « 1 » .
انتهى .
وظاهره وجوب وضع القناع للمرأة عند إرادة المسح لصلاة الغداة والمغرب ، استظهارا فيه .
وهو أيضا ظاهر الصدوق في الفقيه « 2 » والمفيد في المقنعة « 3 » .
ودليلهم : روايتا الحسين بن زيد والجعفي المتقدّمتان « 4 » .
ولكنّهما ضعيفتان سندا لا يصلح الاحتجاج بهما ، ولذا ذهب أكثر المتأخّرين ، بل كلّهم - سوى بعض الأخباريّين - إلى استحباب وضع القناع لها مطلقا ، وتأكّده في صلاتي الغداة والمغرب .
نعم ، لو قلنا بالثلاث وتوقّفت عليه ، وجب الوضع من باب المقدّمة .
وممّا يدلّ على المشهور رواية زرارة ، المتقدّمة « 5 » دليلا للقول بالثلاث ، فليتأمّل .
[ في حكم المسح على الرأس منكوسا ]
( ولو استقبل ) الشعر أو البشرة في مسحهما بأن مسح منكوسا مبتدئا من جهة القصاص ، فهل يجزئه ، أم تجب البدأة من الأعلى كما في الوجه ؟ قولان :
أوّلهما : مختار أكثر المتأخّرين على الظاهر المصرّح به في جملة من الكتب .
ودليلهم على هذا وجوه :
هامش
( 1 ) النهاية ، ص 13 .
( 2 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 30 .
( 3 ) المقنعة ، ص 45 .
( 4 ) في ص 192 .
( 5 ) في ص 189 .