محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن عليّ بن ريّان ، عن الحسين ، عن بعض أصحابه ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن الصادق عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّه نهى أن يبول الرجل في الماء الجاري إلّا من ضرورة ، وقال : إنّ للماء أهلا » « 1 » . انتهى .
وهذا يدلّ على كراهة البول في الماء الجاري ؛ إذ لا قائل بحرمته .
ويمكن أن يستدلّ به لكراهة البول فيه مطلقا ؛ نظرا إلى قوله : « إنّ للماء أهلا » فتأمّل .
وضعف الرواية بالإرسال منجبر بالشهرة .
وما رواه الصدوق بإسناده المذكور في الخصال إلى أبي بصير ومحمّد بن مسلم ، عن الصادق عليه السّلام عن عليّ عليه السّلام قال : « لا يبولنّ الرجل من سطح في الهواء ، ولا يبولنّ في ماء جار ، فإن فعل ذلك فأصابه شيء فلا يلومنّ إلّا نفسه ، فإنّ للماء أهلا ، وللهواء أهلا » « 2 » . انتهى .
وهذا أيضا - مثل ما تقدّم - يدلّ على كراهة البول في الجاري . ويمكن فيه أيضا ما ذكرناه .
وما رواه الشيخ بإسناده - الصحيح - عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى « 3 » ، عن ربعي بن عبد الله بن جارود « 4 » ، عن الفضيل بن يسار ، عن الصادق عليه السّلام قال : « لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري ، وكره أن يبول في الماء الراكد » « 5 » . انتهى .
وما رواه الصدوق مرسلا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أنّه نهى أن يبول أحد في الماء الراكد فإنّه منه يكون ذهاب العقل » « 6 » . انتهى .
وما رواه أيضا كذلك قال : « وقد روي أنّ البول في الماء الراكد يورث النسيان » « 7 » . انتهى .
وما رواه صاحب الدعائم عن أهل البيت : قالوا : « إنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله قال : البول في الماء
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 34 ، ح 90 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 341 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 24 ، ح 3 .
( 2 ) الخصال ، ص 613 ، ح 10 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 352 - 353 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 33 ، ح 6 .
( 3 ) المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه . « منه » .
( 4 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .
( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 31 ، ح 81 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 143 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 5 ، ح 1 .
( 6 ) الفقيه ، ج 4 ، ص 2 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 341 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 24 ، ح 5 .
( 7 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 16 ، ذيل ح 35 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 341 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 24 ، ح 4 .