قد خرجت فلدغته « 1 » - ما رواه الجمهور من أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نهى أن يبال في الجحر « 2 » . انتهى .
وضعفه بالشهرة وما تقدّم منجبر .
ودليل الصدوق ظاهر النهي .
وضعفه الخالي عن الجابر في مدّعاه مانع عن العمل به ، بل ولولا قاعدة التسامح لما حكمنا بالكراهة أيضا ؛ للأصل ، وعدم صلوح ما تقدّم للمعارضة ؛ لمنع كون ثقوب الحيوان مساكن الجنّ .
وحكاية سعد مجعولة ، كما لا يخفى على المتتبّع في التواريخ . وإيذاء الحيوان لا يصلح للحكم المذكور ، فليتأمّل .
وهل يلحق بالبول الغائط فيكره فيها ، أم لا ؟ وجهان ، ولا بأس بالإلحاق ، فتأمّل .
[ 9 ] ( و ) يكره البول ( في الماء ) مطلقا ( جاريا ) كان ( أو ساكنا )
وإن قلّ على الأشهر ، بل قيل : لا خلاف فيه يظهر .
نعم ، عن عليّ بن بابويه اختصاص الكراهة بالساكن ، فلا يكره في الجاري « 3 » .
وعن ابنه الصدوق : أنّه لا يجوز البول في الماء الراكد ، وأمّا الجاري فمكروه « 4 » . ومثله المفيد رحمه اللّه « 5 » .
وقال ابن زهرة في الغنية :
ويستحبّ أن لا يحدث في الماء الجاري ولا الكثير الراكد ، فأمّا القليل ومياه الآبار فلا يجوز أن يحدث فيها « 6 » . انتهى .
وظاهره الحرمة في الراكد القليل .
هامش
( 1 ) كما في كشف اللثام ، ج 1 ، ص 234 .
( 2 ) سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 8 ، ح 29 .
( 3 ) حكاه عنه الشهيد في ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 165 .
( 4 ) راجع الهداية ، ص 74 - 75 .
( 5 ) المقنعة ، ص 41 .
( 6 ) غنية النزوع ، ص 35 .