وكذا وجب لو أمكن بنزع الثوب ، أو غسل بعض المواضع ، فليتأمّل .
ثمّ هذا الخلاف هل يختصّ بالبول أو يجري في غيره من النجاسات أيضا ؟
يظهر من بعضهم الأوّل ، حيث يستدلّ برواية حنّان بن سدير ، المتقدّمة « 1 » ، فتأمّل .
والظاهر الثاني ؛ لعموم بعض الأدلّة المذكورة .
( و ) يتعيّن أيضا ( غسل مخرج الغائط ) ظاهره ( بالماء ) بخلاف باطنه ،
حيث لا يجب غسله إجماعا .
مضافا إلى ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى القمّي « 2 » ، عن إبراهيم بن أبي محمود ، عن الرضا عليه السّلام ، قال : سمعته يقول في الاستنجاء :
« يغسل ما ظهر على الشرج ولا يدخل فيه الأنملة » « 3 » . والشرج : فرج المرأة .
وما رواه أيضا بإسناده - المتقدّم إليه الإشارة - عن عمّار ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : قلت له :
الرجل يريد أن يستنجي كيف يقعد ؟ قال : « كما يقعد للغائط ، إنّما عليه أن يغسل ما ظهر منه ، وليس عليه أن يغسل باطنه » « 4 » .
ثمّ تعيّن الماء لغسل مخرج الغائط إنّما هو إذا تعدّاه ، ولا خلاف في ذلك ، بل ادّعى جماعة عليه الإجماع ، والظاهر تحقّقه ، فهو الحجّة .
مضافا إلى ما رواه الجمهور في كتبهم عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « يكفي أحدكم ثلاثة أحجار إذا لم يتجاوز محلّ العادة » « 5 » . انتهى .
وما رواه أيضا عنه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « إنّكم كنتم تبعرون بعرا وأنتم اليوم تثلطون ثلطا ،
هامش
( 1 ) في ص 568 .
( 2 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .
( 3 ) الكافي ، ج 3 ، ص 17 ، باب القول عند دخول الخلاء . . . ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 347 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 29 ، ح 1 .
( 4 ) الكافي ، ج 3 ، ص 18 ، باب القول عند دخول الخلاء . . . ، ح 11 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 360 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 37 ، ح 2 .
( 5 ) سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 10 ، ح 40 ؛ سنن النسائي ، ج 1 ، ص 41 .