التعليل بالإيراث على التقرير المذكور ، فتأمّل .
وحمل العامّ على الخاصّ لا داعي إليه في المقام ؛ لاحتمال كون النهي في الأولى ؛ لكونه من أحد أفراد المتسخّن ، لا لخصوصيّة في القصد والوضع في الشمس ، مضافا إلى قاعدة التسامح ، وشهرة مضمون العامّ بين الأصحاب . ونقل الإجماع على الخاصّ - كما عن الشيخ « 1 » - لا يقتضي التخصيص ، فتأمّل .
[ التذنيب ] الثالث : لا فرق فيما ذكر بين البلاد الحارّة والباردة والمعتدلة ؛
لإطلاق النصّ ، ولا ينافيه وروده في البلد الحارّ .
وربما يفرّق باختصاصه بالبلاد الحارّة دون الباردة والمعتدلة ؛ لضعف تأثير الشمس فيها .
وفيه نظر ؛ لما تكرّرت الإشارة إليه من أنّ أمثال هذه العنديّات لا تقاوم إطلاق الروايات .
والقول بأنّ إيراث البرص إنّما يتحقّق في البلاد الحارّة خاصّة ، في محلّ المنع .
سلّمناه ، ولكن لا تتوقّف الكراهة على خوف المحذور ، بل يكفي فيها مطلق النهي ؛ نظرا إلى أنّ العلل التشريعيّة لا يحكم باطّرادها كما حقّق في محلّه ، بل لا يخفى على المتتبّع في الأحكام الشرعيّة ، مضافا إلى قاعدة التسامح ، المذكورة .
ومن هذا كلّه يظهر ضعف القول باختصاص الحكم بالأواني المنطرقة ، أي المنطبعة التي تقبل النقش والانطباع كالحديديّة والرصاصيّة والنحاسيّة وأمثالها ، بخلاف غيرها كالزجاجيّة والياقوتيّة ونحوهما ؛ نظرا إلى أنّ الشمس إذا أثّرت في المنطبعة استخرجت منها زهومة تعلو الماء فيتولّد منها البرص .
[ التذنيب ] الرابع : لو زالت السخونة المذكورة فهل تزول الكراهة أم لا ؟
وجهان .
للأوّل : أنّ الكراهة دائرة مع السخونة ، فتنتفي مع انتفائها .
وفيه نظر .
هامش
( 1 ) الخلاف ، ج 1 ، ص 54 ، المسألة 4 .