خالف فيها ، فحصل الإجماع والاتّفاق على متضمّنها ، ودليل الاحتياط يقتضي ذلك أيضا « 1 » . انتهى .
وربما تنزّل هذه الدعوى أيضا على صورة النجاسة المتحقّقة .
ودليل القائل بعدم جواز الاغتسال بها ما لم يعلم بعدم النجاسة هذه الأخبار أيضا ، والتقريب للاستدلال بها واضح .
وممّا ذكرنا يظهر أنّ القول بجواز الاستعمال مطلقا ما لم يعلم بتحقّق هذه الأمور المذكورة فيها أقرب للأصل وغيره السليمين عن المعارض سوى هذه الأخبار ، وهي محمولة على الكراهة بشهادة بعض ما فيها ، كما لا يخفى ، أو على العلم بتحقّق النجاسة ؛ جمعا بينها وبين ما تقدّم من الأخبار ، فتدبّر .
ثمّ المراد بغسالة الحمّام هل هو البئر التي يجمع فيها الماء الفاضل ، أو مطلق ما ينحدر من سطح الحمّام ؟ قولان .
أوّلهما مذهب الحلّي رحمه اللّه حيث عبّر عنها بالمستنقع الذي يسمّى الجيّة « 2 » .
والجيّة - بالجيم المكسورة ثمّ الياء المشدّدة كما في المجمع « 3 » - مستنقع الماء ، أي الماء الذي يجتمع في موضع . وقد يقال : الجية بتخفيف الياء كالجعة .
والظاهر من كلامه البئر ، وعليه فيختصّ القول بالنجاسة على تقديره بذلك خاصّة .
وفي الحدائق : أنّ مورد الروايات البئر ، فلا يتعدّى إلى غيرها « 4 » . فتدبّر .
( وتكره الطهارة بماء أسخن بالشمس في الآنية )
إجماعا .
والدليل عليه - مضافا إلى هذا - : ما رواه الشيخ بإسناده - الصحيح - عن محمّد بن عليّ بن
هامش
( 1 ) السرائر ، ج 1 ، ص 90 .
( 2 ) السرائر ، ج 1 ، ص 90 .
( 3 ) مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 93 . « ج ى ا » .
( 4 ) الحدائق الناضرة ، ج 1 ، ص 501 .