قال في الرياض : « وبما ذكر - أي من إطلاق النصوص - ظهر ما في الإلحاق » « 1 » .
أي إلحاق التليين بالضرورة ؛ فإنّ الأخبار مطلقة تشمل التليين ، وإنّما خرجت الضرورة للدليل ، ولا دليل على خروج التليين .
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ ورود الأمر به مطلقا كاف ، فتدبّر .
هذا تمام الكلام في القسمين من المياه .
[ أحكام الأسئار ]
( وأمّا الأسئار فكلّها طاهرة )
سوى ما يستثنى ؛ إجماعا على الظاهر المصرّح به في جملة من الكتب ، مضافا إلى الأصل وعمومات طهارة الأشياء وخصوص الأمر في الماء .
والأسئار كالأقفال جمع السؤر ، كالقفل ، وهو يطلق تارة على البقيّة والفضالة من كلّ شيء ، طعاما كان أو شرابا أو غيرهما .
وفي القاموس :
وأسئار : أبقاه كسأر ، كمنع ، والفاعل منهما سآر ، والقياس مسئر ، ويجوز فيه سورة ، أي بقيّة من شباب . وسورة من القرآن لغة في سورة . والسائر : الباقي لا الجميع كما توهّم جماعات « 2 » . انتهى .
وأخرى على ما يبقيه المتناول من الطعام والشراب .
قال في المجمع :
السؤر بقيّة الماء ، التي يبقيها الشارب في الإناء أو في الحوض ، ثمّ استعير لبقيّة الطعام ، قاله في المغرب وغيره « 3 » . انتهى .
هامش
( 1 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 76 .
( 2 ) القاموس المحيط ج 2 ، ص 44 - 45 . « س أر » .
( 3 ) مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 322 . « س أر » .